الصفحة 1 من 15

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم الشيخ الشهيد

أبي عبد الله الميلودي زكريا

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد؛ عبد الله ورسوله، وآله وصحبه.

وبعد ...

فإن الولاء والبراء هما في الإسلام من اعظم مستلزمات التوحيد الخالص الذي بعث الله تعالى به النبيين وسار على نهجه الصديقون والشهداء والصالحون.

وكما ان الولاء يعني المحبة والنصرة لله ورسوله والمؤمنين، فان البراء يعني البغض والعداوة لكل عابد لغير الله تعالى ولكل معبود سواه ولكل تابع لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل متبوع سواه.

ولما كانت عقيدة الولاء والبراء هي جزء من هذا الدين، وكان كثير من المسلمين يقعون - في الوقت الذي تنتشر فيه البدعة وتشتد فيه الفرقة - في الفتنة عن حقيقة هذه العقيدة ومراتبها، بسبب الجهل بكثير من أحكام الشريعة، مما يؤدي إلى عدم لزومها والعمل بها وبما تقتضيه وتفرضه من أقوال وأعمال وعقائد.

لما كان الأمر كذلك، وجب أن تكون هناك وسائل سهلة للتذكير بهذه العقيدة ومراتبها.

فلأجل ذلك كانت هذه الرسالة، عسى الله أن ينفع بها ويجعلها سببًا للهداية والرشاد.

اعلم أخي المسلم ...

ان علاقتنا مع الناس؛ هي ولاء وبراء، ولاء على الإسلام والإيمان والإحسان، وبراء من الكفر والفسوق والعصيان، وولاؤنا وبراؤنا انما هو على هذا المنهج الذي أجمعت عليه الأمة ووجب علينا أن نجتمع عليه - لا على فرد ولا على طائفة - ألا وهو الكتاب والسنة، على ما كانت عليه الجماعة الأولى في الاعتقاد والقول والعمل، من غير تبعيض لأحكامه أو تحريف لنصوصه ومعانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت