بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وعلى تابعيهم وتابع التابعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. ... أما بعد:
فقد اطلعت على"قرارات وتوصيات"المسمى: (المؤتمر العالمي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم) الذي عقد في بلد وموضع لائق بما صدر عن هذا المؤتمر!.
فالبلد:"البحرين"والموضع:"فندق شيراتون".. ولا تسأل!.
وإذا كانت نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم كما قرر المؤتمر بإنشاء: (مكتب نصرة قانونية) يتولى: (متابعة قانونية) لاتخاذ: (تدابير قانونية) لأعمال: (النصرة القانونية للمؤتمر) .
فإذا كانت النصرة بالقوانين فبماذا يكون الخذلان؟!.
وهل يأتي الشر بالخير حتى تحكّم القوانين بنصر من أمر بالكفر بها؟!، وهل عدمت الشريعة المحمدية حكم مسبة الرسول صلى الله عليه وسلم؟!، قال تعالى عن الطاغوت وهو القانون: (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) [1] .
كذلك كون المؤتمر (يطالب باعتذار ثقافي ونشر دور الرسول صلى الله عليه وسلم العظيم في صناعة الحضارة الإنسانية) .
فهل الاعتذار المسمى (ثقافي) هو حكم الله في قضية مسبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!، وهل فوّضهم الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا؟!.
وهل بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم لصناعة الحضارة الإنسانية أم ليُعبد الله وحده؟!، ومعلوم عند أهل الوقت أن ما يسمونه (الحضارة) و (النهضة) و (التقدم) ونحو ذلك من المسميات الحادثة أنه الركون إلى الدنيا وعمارتها بعناية فائقة واهتمام بليغ وجهد كبير، وذلك على حساب الذين تشبها بسنن من قبلهم مما سبّب البعد عن الله ونسيان الآخرة، والذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ضد ذلك، وهو التحذير اليليغ من الدنيا والركون إليها والاطمئنان بها والاغترار بها، وهذا أظهر شيء من دينه ودين المرسلين عليهم السلام أجمعين.
(1) سورة النساء من الآية: 60.