فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 25

2)تكفير الجهمية، تقدم.

3)تكفير الروافض، تقدم وغيرها ..

4)تكفير القدرية.

5)تكفير شاتم الصحابة.

وهناك عبارات جامعة للأئمة في إطلاق تكفير أهل البدع مثل:

1)عن الحسن البصري قال: أهل الهوى بمنزلة اليهود والنصارى.

2)عن محمد بن سيرين قال: كانوا يرون أهل الردة وأهل تقحم الكفر أهل الأهواء [1] .

يقول ابن تيمية رحمه الله في افتراق الناس في فهم كلام الأئمة:

والعلماء قد تنازعوا في تكفير أهل البدع والأهواء وتخليدهم في النار وما من الأئمة إلا من حكي عنه في ذلك قولان كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم، وصار بعض أتباعهم يحكي هذا النزاع في جميع أهل البدع وفي تخليدهم، حتى التزم تخليدهم كل من يعتقد أنه مبتدع بعينه، وفي هذا من الخطأ ما لا يحصى وقابله بعضهم فصار يظن أنه لا يطلق كفر أحد من أهل الأهواء وإن كانوا أتوا من الإلحاد وأقوال أهل التعطيل والإلحاد [2] .

وقال: وسبب هذا التنازع تعارض الأدلة فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم ثم إنهم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمتنع أن يكون كافرًا [3] ، فيتعارض عندهم الدليلان، وحقيقة الأمر أنهم أصابهم في ألفاظ العموم من كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، كلما رآهم قالوا: من قال كذا فهو كافر، اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه [4] .

وبهذا يعلم أن بعضهم حمل كلام الأئمة على الكفر الأصغر، ونفى تكفيرهم جملة أو تكفير بعض أفرادهم عينًا ومن هؤلاء:

(1) شرح أصول الاعتقاد للالكائي حديث رقم/233 وح رقم234.

(2) الفتاوى7/ 618 - 619.

(3) وهذا الذي قاله الإمام رحمه الله في غاية النفاسة في كشفه لتردد الأئمة في تكفير بعض الأعيان مع وجود القاعدة التي أصلوها، فإن القاعدة التي لديهم هو تكفيره فلما أرادوا الحكم عليه امتنعوا من ذلك حين رأوا ما فيه من صلاح ذاتي- أعمال صالحة، ذكر الله، صلاة الليل، صدقات ... -وما رأوا من هم لديه ورغبةً في خدمة دين الله تعالى فوقعوا في الحيرة فعادوا على القاعدة بالتغيير، وهذا يقع مع الكثيرين وإلى يومنا هذا ولولا مخافة الإطالة لذكرت صورًا متعددة لهذا الذي قاله الإمام، وهو يبين لك كذلك أن المرء لا تحكمه القاعدة فقط في الحكم والفتيا بل لا بد من اطمئنان نفسه في الحكم على المعين، وسمي هذا التعارض بين القاعدة والواقع من تعارض الأدلة، فاهتم لهذا جدًا واعذر أخاك بما يرى في الحكم على المعينين ولا تراه أنت، مع التنبه أن الفتوى والأحكام هي لأهل العلم وليس للجهلة والأغمار .. والله الهادي.

(4) الفتاوى12/ 487-488 .. وهذا الموطن فيه كلام نفيس جدًا في هذه المسألة فارجع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت