في الأرض قالوا أولم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) الآية.
وذكر ابن تيمية في كتابه الصارم المسلول ما يكون عند حالة الاستضعاف، وذكره حمد بن عتيق في كتابه الفكاك في مجموعة التوحيد، وعليه من الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يستطيع، ويجب على المسلمين أن يعدوا العدة والقوة لرفع هذا الاستضعاف، فان وجد انحيازا ونصرة وهجرة وقوة كان معها يقاتل لاقامة حكم الله في هذه الأرض ثم الانطلاق منها مجاهدين بالسلاح الأقرب فالأقرب.
س 24/ 2 - ما رأيك في الصراع الدائر بين أبناء الصحوة حول منهج التغيير فبعضهم يرى الحل في الجهاد والبعض يرى وجوب التربية لإيجاد جيل التمكين والبعد عن الصدام مع أنظمة الحكم والكل يحارب الآخر فما رأي فضيلتكم؟
ج - لا شك أن الحق مع من قال أن الحل هو الجهاد وهذا هو الذي دله على فعل النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته وهديه في إقامة الدولة الإسلامية ولم يستطيع إقامة الحكم الإسلامي إلا بعد أن هاجر وتميز ببلد أقام فيه حكم الله ثم بدأ الجهاد , قال تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وهو الذي عليه العمل في التاريخ لمن أقام دولة إسلامية فلم يقيمها إلا عن طريق الهجرة والنصرة والتميز ثم الجهاد.
أما عن طريق البرلمانات الشركية فهيهات أن يقوم حكم إسلامي بها قال تعالى (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) وهذا يشمل حتى مساومتهم في المكاسب السياسية، بل الآية في سياق الصدع بالحق حتى لو عرضوا عليك مكاسب تخالف الشرع. وقال تعالى (اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين) ولفظ الإعراض عام، قال تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وقال تعالى (والفتنة أكبر من القتل) وقال تعالى (والفتنة أشد من القتل) .
ومثل ذلك التربية فلم يقم بها دولة إسلامية منذ العهد النبوي إلى يومنا هذا.
أما مسألة الصدام لمن كان مستضعفا لم يتميز ببلد أو نصرة وهجرة فهذا يخضع للمصالح والمفاسد والضعف والقوة والله أعلم، وسبق أن ذكرنا لك بعض أحكام الاستضعاف.
س 25/ 3 - هل شرك الطاعة يكون بمجرد العمل أم بالاستحلال.
ج - أما شرك الطاعة فيكون بمجرد العمل وهو الطاعة دون النظر إلى الاعتقاد أو