الصفحة 105 من 128

جاء في الصحيح أن عبد الرحمن بن عوف صلى بالناس في غزوة لما تأخر الرسول صلى الله عليه وسلم وقد صوّب الرسول فعله وأثنى عليه.

2 -وكذا الصيام وفي كتاب التاج والإكليل (في فقه المالكية 2/ 381) قال ابن الماجشون إذا كان الناس مع إمام يضيع أمر الهلال فلا يدعوا ذلك من أنفسهم فمن ثبت عنده برؤية من يثق بصدقه صام عليه وأفطر وحمل عليه من يقتدي به اهـ.

3 -أن ولي المرأة إذا تقدم لها الكفء ثم تأخر عن تزويجها بدون عذر شرعي فإنه يسمى عاضلا وتسقط ولايته بذلك قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن) وتنتقل إلى من بعده من العصبات خصوصا إذا تأخر تأخرا يؤدي إلى عزوف الخُطّاب وهجرهم للمرأة , قال ابن تيمية في الاختيارات ص205ـ وتزويج الأيامى فرض كفاية إجماعا فإن أباه حاكم إلا بظلم , كطلبه جعلا لا يستحقه صار وجوده كعدمه. اهـ

4 -الوصي إذا تأخر في نفع ما أنيط به مما يؤدي إلى تعطيل ذلك تُنزع منه الوكالة والوصاية، وكذا ناظر الوقف كالوصية.

5 -والأم لها حق الحضانة بعد الطلاق وفق الشروط المعروفة فإن كانت مضيّعة للمحضون أو معطلة له ونحوه سقط حقها في ذلك مراعاة لمصلحة المحضون وانتقلت الولاية إلى من بعده.

6 -السيد مع عبده فإن العبد ليس له أن ينكح إلا بإذن سيده للحديث المرفوع (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه وأهله فهو عاهر) صححه الترمذي. ولكن لو امتنع السيد أجبر على بيعه أو تزويجه وسقط حقه في الإذن.

وهكذا والشاهد من هذه الأمثلة أن الحاكم أنيط به مسئولية الجهاد وإقامة الشعائر الظاهرة والحقوق والواجبات الشرعية لأنه وكيل عن المسلمين فإذا لم يأذن فيه أو عطله مراعاة لمصلحة حكمه ودنياه أو مراعاة لمصالح فاسدة سقط حقه في الإذن وانتقل الأمر إلى النوع الثاني من أولي الأمر وهم العلماء يفتون فيه ويأذنون في ذلك لأن فعل الحاكم السياسي عاد على الأمور السابقة بالإبطال والنقص فانتقل إلى الحاكم الديني , فهو تماما مثل أهل الولايات السابقة التي ذكرنا , لمّا ضيعوا أو عاد فعلهم على ذات الولاية التي تولاها بالإبطال. ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت