الصفحة 3 من 128

وما يتعلق بالنار والعذاب فان أهل الكتاب من يهود ونصارى قد بلغتهم الحجة اليوم بسماعهم بالإسلام ثم لم يؤمنوا لحديث (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار) .

س4/ 4 - هل هناك من لا يعذب من هذه الأمة إذا لم يعتنق الإسلام بسبب عدم وصول رسالة الإسلام إليه ولو كان يستطيع البحث؟

ج - كل من لم يعتنق الإسلام من هذه الأمة أي أمة الدعوة بسبب عدم وصول رسالة الإسلام إليه فليس بمسلم وهو مشرك كافر , قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)

وقال تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) هذا بالنسبة للاسم والظاهر وأحكام الدنيا، أما الحكم وهو العذاب والنار، فمن قامت عليه الحجة ووصلته النذارة ثم مات فانه معذب، ومثل ذلك من مات وكان مفرطا متمكنا من العلم والبحث، ومن ذلك اليهود والنصارى فقد سمعوا الإسلام للحديث السابق، ومن ذلك الوثنيين والقبوريين، قال تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) . قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين في فصل طبقات المكلفين في الدار الآخرة الطبقة (17) قال وهم المقلدون وجهلة الكفرة قال اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وان كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم، إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع انه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم

وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام ... ثم قال والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وان لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل اهـ.

أما اليوم فقد وصلت الدعوة كل مكان فلا عذر لأحد , قال أحمد بن حنبل: لا اعرف اليوم أحدا يدعى قد بلغت الدعوة كل احد فالروم قد بلغتهم الدعوة وعلموا ماذا يراد منهم اهـ نقله ابن قدامة في الجهاد، ونقله الترمذي 5/ 267. فاذا كان هذا في زمن الامام احمد بن حنبل فما بالك اليوم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت