الصفحة 36 من 128

قبلها.

س 96/ 1 - هل كل من أتى بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر علمًا بأنه أتى بهذا الشيء جاهلًا هل يعذر بجهله أم لا يعذر؟ وماهي الأدلة بالعذر أو عدم العذر؟ وهناك سؤال طلب مني أحد الاخوة عرضه عليكم والاستفتاء فيه.

هل يعذر الجهل بالعقيدة أم لا. وإذا عذر بالجهل هل لنا أن نقول أنه لم يحبط عمله بجهله أم يحبط عمله؟

ج - في باب الشرك الأكبر فلا عذر بالجهل وهذا محل إجماع نقل الإجماع في عدم العذر بالجهل ابن القيم في طريق الهجرتين ونقله أئمة الدعوة، فكل من فعل الشرك الأكبر بأن ذبح لغير الله أو استغاث بالأولياء أو المقبورين أو شرع قانونا ونحوه فهو مشرك ولو كان جاهلا أو متأولا أو مخطئا، قال ابن تيمية في الفتاوى 20/ 38.37 واسم الشرك يثبت قبل الرسالة لأنه يعدل بربه ويشرك به اهـ ومعنى كلام ابن تيمية انه يسمى مشركا إذا عدل بربه وأشرك به ولو قبل الرسالة أي ولو كان جاهلا.

وإذا أردت بسط هذه المسألة فقد ذكرتها في كُتبي الآتية:

1 -كتاب المتممة لكلام أئمة الدعوة.

2 -كتاب الجمع والتجريد شرح كتاب التوحيد في باب الخوف من الشرك.

3 -كتاب التوضيح والتتمات على كشف الشبهات.

أما في باب المسائل الظاهرة التي يعلمها العامة لمن لم يعش بين المسلمين وكان في بادية بعيدة , أو حديث عهد بكفر , أو عاش ونشأ في بلاد الكفار فهذا يُعذر بالجهل والتأويل حتى يعلم.

أما في باب المسائل الخفية التي لا يعلمها إلا العلماء أو الخاصة فهذه يعذر بالجهل والتأويل حتى يعاند وتزول عنه الشبهة , إن كان الغالب في الزمن الجهل.

وفي باب المسائل الظاهرة والمسائل الخفية لا فرق بين مسائل العقيدة أو مسائل الفقه والأحكام كلها واحد.

أما مسألة حبوط العمل فهذه متعلقة بالموت على ماذا مات عليه لقوله (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبط اعملهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت