الصفحة 40 من 128

وفيه قضية معاصرة وهي الدخول في البرلمانات الشركية من أجل الدعوة إلي الله ومن أجل مصلحة الدعوة، ومثله الدخول مع الحكومات الشركية لهذا الغرض والتحالف مع العلمانيين أو التطلع إلى مكاسب سياسية، والشاهد لهذه القاعدة: قوله (و سبحان الله وما أنا من المشركين) أي: يدعو إلى الله منزها الله أن يدعو إليه بشرك أو بكفر.

،وهذه فيها قضية معاصرة كبيرة وهى ما يسمى باستغلال أي وسيلة من أجل مصلحة الدعوة وأصحاب هذه الطريقة دخلوا من أجل ذلك في المجالس الشركية من برلمان وغيره من المسميات الجاهلية ومما يدل على خطورة من ارتكب شيئا من الشركيات أو الكفريات أو المعاصي من أجل مصلحة الدعوة الأمور التالية:

1 -قوله تعالى (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) وهذا يشمل حتى مساومتهم في المكاسب السياسية، بل الآية في سياق الصدع بالحق حتى لو عرضوا عليك مكاسب تخالف الشرع.

2 -وقال تعالى (اتبع ما أوحي إليك من ربك لاإله إلا هو وأعرض عن المشركين) ولفظ الإعراض عام.

3 -قال تعالى (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وجه الدلالة أنه أمر بقول الحق ولو ترتب عليه الأمر الآخر.

4 -وقال تعالى (والفتنة أكبر من القتل) وقال تعالى (والفتنة أشد من القتل) قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قال أبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك والربيع بن أنس: الشرك أشد من القتل،

قال الشيخ ابن سحمان الفتنة هي الكفر فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام).

قال الشيخ ابن عتيق ردا على من قاس الاضطرار على الإكراه في الكفر قال تعالى (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) فشرط بعد حصول الضرر أن لا يكون المتناول باغيا ولا عاديا والفرق بين الحالتين لا يخفى وقال وهل في إباحة الميتة للمضطر ما يدل على جواز الردة اختيارا؟ وهل هذا إلا كقياس تزوج الأخت والبنت بإباحة تزوج الحر المملوك عند خوف العنت وعدم الطول فقد زاد هذا المشبه على قياس الذين قالوا (إنما البيع مثل الربا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت