الصفحة 39 من 128

ج - حكم البرلمانات لا تجوز وهي أماكن شرك وكفر وعندنا أنها طاغوت لأنها أماكن للتشريع وسن القوانين والحكم بغير ما أنزل الله، فإن أصل البرلمانات والديمقراطية هي حكم الشعب للشعب وأن الشعب هو الذي يُشَرِّع عن طريق نوابه الذين يسمون بالبرلمانيين , وهذا ضد إفراد الله بالحكم والتشريع والأمر والنهي , قال تعالى (إن الحكم إلا لله) وليس للشعب , وقال تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون) وقال تعالى (ولا يشرك في حكمه أحدا) لا لبرلمان ولا لشعب ولا لأحد.

أما قول من يقول أن أصل الديمقراطية والبرلمانات قائمة على الشورى فهذا إما كذب وتلبيس أو جهل وضلال , فليست قائمة على الشورى الشرعية إنما على التشريع فهم يتشاورون فيما بينهم ليس في الأمور الجائزة بل يتشاورون لكي يشرعوا حكما يخالف الشريعة وهذا هو الواقع فيهم.

أما حكم الذين دخلوا فيها ففيه تفصيل:

1 -إن دخل فيها لكن شرّع قانونا يخالف الشريعة أو وافق ورضي عن قانون يخالف الشريعة أو صوّت له فهذا مشرك كافر ولا يُعذر بالجهل أو التأويل أو المصلحة، قال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال تعالى (إن الحكم إلا لله) وقال تعالى (ولا يشرك في حكمه أحدا) .

2 -إن دخل فأقسم على احترام الدستور الكفري عالما بما في الدستور من مخالفة للشرع فهذا كفر وردة سواء أكان جادا أم غير ذلك، مستصلحا أم غيره، فقد فعل الكفر مختارا عالما عامدا، ومثله مثل من أقسم على احترام اللات والعزى أو أقسم على احترام قوانين قريش زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

3 -أن لا يقسم على احترام الدستور , ولا يُشرّع ولا يشارك في تشريع يخالف الشريعة بل يرفض ذلك ويصوّت ضده فهذا مخطئ ضال ومخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التغيير والإصلاح وإقامة الدولة الإسلامية، لكنه ليس بكافر إذا اتخذ طريق الضلال والشرك طريقا للدعوة والتغيير والإصلاح، قال تعالى (وماذا بعد الحق إلا الضلال)

وقد بحثنا هذه المسألة في كتابنا الجمع والتجريد في شرح كتاب التوحيد في باب الدعاء إلى التوحيد وهي مسألة حكم دخول البرلمانات، وسوف ننقلها هنا لأهمية ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت