س 104/ 2 هل المجاهد إذا اسر أسير هل له أن يعذبه حتى الموت أم لا يجوز ذلك؟
ج - لا يجوز له ذلك بل المجاهد إذا أسر أسيرا وهو مع طائفة ممتنعة فهذا الحكم لأمير تلك الطائفة ويُخير فيه الأمير أو الرئيس بين أمور: 1 ـ إما قتله.2 ـ أو أخذ مال مقابل إطلاق سراحه. 3 ـ أو استرقاقه. 4 ـ أو المنّ عليه وإطلاق سراحه مجانا
قال تعالى (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها) ولفعله صلى الله عليه وسلم بأسرى بدر (فقد قتل منهم عقبة بن أبي معيط وأخذ الفداء من بعضهم كالعباس وأطلق سراح بعضهم) وعلى كل حال فلا يجوز تعذيب الأسير الكافر إلا إن كان في تهمة دلت عليها القرائن فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتعذيب ابن أبي الحقيق في مال جحده دلت القرائن على إخفائه له.
فإن اقتضت المصلحة الشرعية تعذيبه فهذا يرجع إلى العلماء وقادة الجهاد ينظرون في الأمر والمناسب ومقتضى ذلك.
ويجوز التعذيب إذا كان من باب المقابلة لكون هذا الأسير المعين ثبت عنه أنه عذب مسلمين فإنه يعذب لعموم قوله (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (وجزاء سيئة سيئة مثلها) .
س 105/ 3 - ما هي موانع التكفير؟.
ج - قبل معرفة الموانع لا بد من معرفة أسباب الكفر وهي الاعتقاد ـ القول ـ العمل ـ الشك، لأن تعريف الكفر هو كل قول أو فعل أو اعتقاد جاء في النصوص التكفير به وإخراج صاحبه من الملة.
أما على وجه التفصيل فكالتالي:
1 -موانع لحوق الشرك هو الإكراه قال تعالى (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان) .
وموانع التكفير في المسائل الخفية (وهي التي لا يعرفها إلا الخاصة ويقصد بها مسائل أهل الأهواء والبدع مثل مسائل الأسماء والصفات ومسائل اسم الإيمان ومسائل القدر وغيرها في غير الغلاة في كل ما سبق) هي: 1ـ الجهل، 2 ـ التأويل، 3 ـ التقليد، 4 ـ الإكراه، 5 ـ عدم بلوغ النصوص الموجبة لمعرفة الحق، 6 ـ أو بلغته ولكن لم تثبت عنده، 7 ـ أو ثبتت