الصفحة 58 من 128

وتنتظموا مع رفقة من أهل السنة تتعاونون أنتم وهم على الخير، وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم حذيفة زمن الفتن إذا لم يوجد إمام للمسلمين أن يلزم جماعة المسلمين وهم العلماء أهل السنة في كل بلد، ولله الحمد لا يوجد بلد إلا وفيه علماء وطلبة علم من أهل السنة، فتكونون معهم على الخير، والله أعلم.

س 131/ 2 -وهو سؤال متعلق بشرك الطاعة: معظم أهل الإسلام الآن يتحاكمون الى غير شرع الله , وذلك لتحاكمهم في المحاكم القضائية والتي تحكم بقوانين فرنسية وأخرى غربية بجانب تطبيقها لبعض أحكام الإسلام مثل الأمور المتعلقة بالطلاق والمواريث .. .. فهل هذا هو المقصود بشرك الطاعة؟.

ج - لا، هذا شرك التحاكم إلى غير الله ورسوله لأن فيه خصومة وحكم بين اثنين متخاصمين، أما شرك الطاعة فهو في اتباع من له أمر ونهي في أمر عام مخالف للشريعة مخالفة ظاهرة مجمع عليها.

س 132/ 3 وما هو واجبنا منها وهى التي تحكم في جل أحوالنا الآن؟ علما بان البعض ممن يتصفون بالالتزام بالدين يعلمون عدم شرعية هذه المحاكم ومع ذلك لا يستطيعون أن يتحاكموا لغيرها نرجو منكم التوضيح - وجزاكم الله خيرا؟.

ج ـ الواجب هجرها والكفر بها وبغضها ومعاداتها وتكفير قضاتها وغيره قال تعالى (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين) (إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) ولا يجوز لكم التحاكم إليها أبدا، إذ التحاكم إليها من التحاكم الى الطاغوت قال تعالى (ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) وغاية ما هنالك أنكم وقعتم في ضرورة، والضرورة لا تبيح الشرك، وإنما يجوز الشرك غير المتعدي مع الإكراه فقط، قال تعالى (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ، ولو كان ذهاب المال يبيح الشرك لما ترك الصحابة أموالهم وبيوتهم وهاجروا لله محققين للتوحيد وملة إبراهيم عليه السلام، واليك بعض الأدلة على ذلك:

قال تعالى (والفتنة أكبر من القتل) وقال تعالى (والفتنة أشد من القتل) قال ابن كثير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت