الصفحة 61 من 128

لطاعة أو أمر مباح. وينتهي قصر الصلاة بوصول الشخص إلى وطنه، أو إلى مكان فيه زوجة له مدخول بها، أو بنية إقامة أكثر من أربعة أيام والطرف الآخر يقول ان الأمر بالقصر في الصلاة جاء في القرآن غير مقيد بشرط , وذلك بنص الآية الكريمة والتي في سورة النساء"و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة إن خفتم ان يفتنكم الذين كفروا"فما هو القول الراجح من هذه الأقوال؟ وجزاكم الله خيرا كثيرا عنا.

ج - مسألة مسافة القصر مسألة خلافية والخلاف فيها مشهور والصحيح أنه ليس له حكم عام بل هو أحوال ومنازل كالتالي:

1 -فمن سافر في حج أو عمرة أو جهاد ومتطلباته فهذا يقصر ما أقام وعليه ينزل هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قصره في فتح مكة وغزوة تبوك وفي حجة الوداع.

2 -من أقام إقامة مكرها عليها في غير بلده وإنما وهو مسافر كمن سجن أو اعتقل ونحو ذلك قصر ما كان في الإكراه.

3 -من أقام لحاجة أو أمر والإقامة فيها ليست مقصودة وإنما دعت إليها الظروف المحيطة به لإنجاز عمل أثنائها جاء من أجله ولم يجمع إقامة فهذا يقصر.

فهذه حالات القصر في الصلاة أما:

أ - من أقام للدراسة أو موظفا أو في تجارة أوفي عمل حكومي مثلا أكثر من أربعة أيام فهذا ليس له القصر.

ب- من أجمع الإقامة وعزم عليها لمدة أكثر من أربعة أيام أتم.

وهذا التقسيم هو الجامع للأدلة والسنة وآثار الصحابة , وأحسن من بحث هذه المسألة بحثا رائعا وجمع جوانبه ودرسه دراسة فقهية وحديثية رواية ودراية هو الشيخ إبراهيم الصبيحي وفقه الله في كتابه قصر الصلاة للمغتربين فعليك به تجد الراجح فيه والله أعلم.

وأما مسألة أن يكون سفره لطاعة أو أمرا مباحا هذا صحيح لا بد أن يكون سفرا مباحا فإن كان سفر معصية فلا ترخص لأن العاصي في سفره ليس أهلا للتسهيل وهذه هي القاعدة في الرخص قال تعالى (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت