الصفحة 78 من 128

مقاومته عدة مرات وكانوا يريدون منه أن يخضع لمذهب الحكام المخالف للشريعة سواء أكان الحكام علماء ضلال أو أمراء ضلال , وقد ألف فيهم ثلاث رسائل سوف ننقلها باختصار كما في الفتاوى، وفي الفتاوى الكبرى، فبعد تأليفه لرسالة العقيدة الواسطية عاقبوه عليها بالسجن والطرد، وألف رسالة أخرى لما سجنوه على فتياه في منع السفر لمجرد زيارة القبور، ورسالة لما منعوه أن يفتى في مسائل الأسماء والصفات لله تعالى، سوف ننقلها إن شاء الله بنصها مع اختصار قليل.

وقاومهم بعده تلميذه ابن القيم، وكل من عظم الأدلة ورأى وجوب الانقياد لها وحدها.

ثم عادوا للظهور بشكل فردي في عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما قام لله يقيم الحدود والشعائر الظاهرة، أنكر عليه بعض العلماء المعاصرين له وقالوا له لا يجوز فعلك لأنه لم يأذن لك الإمام فرد عليهم وقال في كتاب تاريخ نجد ص454: ولا يعرف أن أحدا من العلماء ذكر أن شيئا من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم ... ثم قال كما أني لمّا أمرت برجم الزانية قالوا لا بد من إذن الإمام، فإن صح كلامهم لم يصح ولايتهم القضاء ولا الإمامة ولا غيرها. اهـ , ورد عليهم أيضا في عموم قنوت النوازل في كتاب التوحيد في مسائل باب (أيشركون ما لا يخلق) في المسألة الثامنة والثالثة.

ثم ظهر في عصر الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله حيث قال ابن نبهان لا جهاد إلا بالإمام فرد عليه عبد الرحمن بن حسن وقال في الدرر السنية (8/ 199) : بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه ثم ذكر الآيات في ذلك إلى أن ذكر قصة أبي بصير ثم قال إن أبا بصير استقل بالحرب دون رسول الله (أي أن أبا بصير قاتل من دون إذن الإمام) .

ثم تصدى لذلك الشيخ عبد الله أبابطين رحمه الله لما جاء مَن ربط إقامة الحجة بالإمام أو نائبه ولذا قال في الدرر السنية 10/ 394 (وقولك حتى تقوم عليه الحجة الإسلامية من إمام أو نائبه معناه: أن الحجة الإسلامية لا تقبل إلا من إمام أو نائبه وهذا خطأ فاحش لم يقل به أحد من العلماء ... ) اهـ. وهو مذهب الشيخ محمد بن إبراهيم في مسألة إحياء الموات المنفكة من الاختصاص أو ملك معصوم ولم تدل القرائن على النزاع والشقاق فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت