فهرس الكتاب
وثوابه وعقابه وعامة الأسباب التي بينه وبين خلقه، بل يقال: إنه ليس في الأرض مملكة قائمة إلا بنبوة أو أثر نبوة، وإن كل خير في الأرض فمن آثار النبوات وليست أمة مستمسكة بالتوحيد إلا اتباع الرسول ... فعلم أن سب الرسل والطعن فيهم ينبوع جميع أنواع الكفر، وجماعُ جميع الضلالات، وكل كفر ففرع منه، كما أن تصديق الرسل أصل جميع شعب الإيمان، وجميع مجموع أسباب الهدى) [1] . قال أبو حنيفة: (من كذب بأحد من الأنبياء، أو انتقص أحدًا منهم أو بريء منه فهو مرتد) [2] . قال أبو يوسف: (وأيما مسلم سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كذبه، أو عابه، أو تنقصه فقد كفر بالله، وبانت منه امرأته) [3] . قال الإمام أحمد: (من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه مسلمًا كان أو كافرًا فعليه القتل) [4] . قال حنبل [5] سمعت أبا عبد الله يقول: (كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه -مسلما كان أو كافرًا- فعليه القتل، وأرى أن يقتل ولا يستتاب) . قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: (كل من نَقَضَ العهد وأحدث في الإسلام حدثًا مثل هذا رأيتُ عليه القتل، ليس على هذا أُعْطُوا العهد) والذمة). وكذلك قال أبو الصقر [6] : سألت أبا عبد الله عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا عليه؟
(1) انظر: (الصارم) (ص 250/ 251) . من (نواقض الإيمان) (ص181) .
(2) كما في (الشفا) (2/ 932/933) .
(3) انظر: (الخراج) (ص293/ 294) . وأبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، صاحب أبي حنيفة، كان إمامًا مجتهدًا، صاحب حديث، وعبادة، وله مؤلفات، توفي سنة (182 هجرية) . انظر: (تاريخ بغداد) (14/ 242) . و (سير أعلام النبلاء) (8/ 535) .
(4) انظر: (المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة) (2/ 95) . جمع عبد الإله الأحمدي.
(5) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد: الإمام الحافظ المحدث الصدوق المصنف أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد بن حنبل وتلميذه. قال الخطيب: (كان ثقة ثبتًا) . وقال الذهبي: (له مسائل كثيرة عن أحمد ويتفرد ويُغرب. مات سنة ثلاث وسبعين ومئتين. راجع في ترجمته(تاريخ بغداد) (8/ 286) . و (طبقات الحنابلة) (1/ 143) . و (سير أعلام النبلاء) (13/ 51) . و (تذكرة الحفاظ) (2/ 600) . و (المقصد الأرشد) (1/ 365) .
(6) هو يحيى بن يَزْدَاد الوراق، أبو الصقر، وراق الإمام أحمد بن حنبل. راجع في ترجمته (طبقات الحنابلة) (1/ 409) . و (المقصد الأرشد) (3/ 113) . و (المنهج الأحمد) (1/ 339) . و (حاشية الصارم المسلول) (2/ 17) .