الصفحة 32 من 47

صغَّر عضوًا من أعضائه على طريق الإهانة كفر) [1] . وقال الشنقيطي: (اعلم أن عدم احترام النبي صلى الله عليه وسلم، المشعر بالغض منه، أو تنقيصه صلى الله عليه وسلم، والاستخفاف به، أو الاستهزاء ردة عن الإسلام، وكفر بالله) [2] . ويقول الدردير المالكي: (من سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو عرَّض بسب نبي ... فقد كفر) [3] . ويقول الشربيني الشافعي: (من كذّب رسولًا أو نبيًا، أو سبه أو استخف به أو باسمه .. فقد كفر) [4] . ويقول مرعي بن يوسف الكرمي: (من سب رسولًا كفر) [5] . وروى سحنون عن ابن القاسم أنه قال: (من سب الأنبياء من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كَفَر، ضرب عنقه، إلا أن يسلم) [6] . وقال ابن نجيم الحنفي: (ويكفر بعيبه نبيًا بشيء) [7] . وكتب نصراني كتابًا يدرس في طنجة في مدرسة نصرانية يقول -عليه بهلة الله- إن محمد بن عبد الله هو ابن الزنا، وزعم أن العرب كانوا إذا جهلوا اسم أبي الغلام قالوا: (ابن عبد الله) . ومن الكفر البواح ما قاله الخميني في (حكومته الإجرامية ص 52) عن الملائكة وسائر الرسل: (فإن للإمام مقامًا محمود ودرجة سامية وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم(ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله، وقد قال جبريل- كما ورد في رروايات المعراج-: لو دنوت أنملة لاحترقت. وقد ورد عنهم (ع) أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل). وقال في (ص90) : (نحن نعلم أن أوامر الأئمة تختلف عن أوامر غيرهم. وعلى مذهبنا فإن جميع الأوامر الصادرة عن الإئمة في حياتهم نافذة المفعول، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم) . وقال في (ص91) : (نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة(ع) للفقهاء لا يزال محفوظًا لهم، لأن الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة. ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين). وقال في (ص113) : (وقد قلت سابقًا: إن تعاليم الإئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها) . ومن الازدراء بالأنبياء والرسل جميعًا- بما فيهم محمد صلى الله عليه وسلم ما زعمه الخميني من أنهم لم ينجحوا في إرساء قواعد العدالة في العالم، وإصلاح البشرية قال- لا رحمه الله ولا أحسن إليه: (لقد جاء الأنبياء جميعًا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، لكنهم لم ينجحوا، حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية، وتنفيذ العدالة، وتربية البشر لم ينجح في ذلك، وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ... فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا من أجل البشرية سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه الأنبياء .... إن السبب الذي أطال -سبحانه وتعالى- من أجله عمر المهدي عليه السلام وهو أنه لم يكن بين البشر من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاؤا من أجله. وقال أيضًا: ولو كان الإمام المهدي عليه السلام قد التحق إلى جوار ربه، لما كان هناك أحد بين البشر لإرساء العدالة وتنفيذها في العالم. فالإمام المهدي المنتظر عليه السلام قد أبقي ذخرًا لمثل هذا الأمر ولذلك فإن عيد ميلاده-أرواحنا فداه- أكبر أعياد المسلمين وأكبر عيد لأبناء البشرية، لأنه سيملأ الأرض عدلًا وقسطًا ... ولذلك يجب أن نقول: إن عيد ميلاد الإمام المهدي عليه السلام هو أكبر عيد للبشرية بأجمعها ... عند ظهوره فإنه سيخرج البشرية من انحطاط، ويهدي الجميع إلى الصراط المستقيم ويملأ الأرض عدلًا بعد ما ملئت جورًا، إن ميلاد الإمام المهدي عيد كبير بالنسبة للمسلمين يعتبر أكبر من عيد ميلاد النبي محمد ولذلك علينا أن نعد أنفسنا من أجل مجيء الإمام المهدي عليه السلام. إنني لا أتمكن من تسميته بالزعيم لأنه أكبر وأرفع من ذلك، ولا أتمكن من تسميته بالرجل الأول، لأنه لا يوجد أحد بعده وليس له ثان، ولذلك لا أستطيع وصفه بأي كلام سوى المهدي المنتظر الموعود، وهو الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا للبشرية، وعلينا أن نهيئ أنفسنا لرؤياه في حالة توفيقنا بهذا الأمر، ونكون مرفوعي الرأس ... على جميع الأجهزة في بلادنا. ونأمل أن تتوسع في سائر الدول، أن تهيئ نفسها من أجل ظهور الإمام المهدي عليه السلام وتستعد لزيارته) [8] . ويزعم الخميني لعنه الله أن

(1) انظر: (روضة الطالبين) (10/ 67) .

(2) انظر: (أضواء البيان) (7/ 617) .

(3) انظر: (الشرح الصغير على أقرب المسالك) (6/ 149/150) . و (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير) (4/ 274) . و (بلغة السالك للصاوي) (3/ 448) . و (منح الجليل) (2/ 276) . و (الفواكه الدواني) (2/ 276) .

(4) انظر: (مغني المحتاج) . (4/ 134) . و (نهاية المحتاج) . للرملي. (7/ 395) .

(5) انظر: (غاية المنتهى) (3/ 335) . و (شرح منتهى الإرادات) للبهوتي (3/ 386) . و (المبدع شرح المقنع) (9/ 171) . و (كشف القناع) (6/ 168) . للبهوتي.

(6) انظر: (الشفا) (2/ 1098) . من (نواقض الإيمان) (ص182) .

(7) انظر: (البحر الرايق) (5/ 130) .

(8) من خطاب ألقاه الخميني في الخامس عشر من شعبان (1400 هجرية) . وأذاعته الإذاعات الإيرانية والذي على إثره صدرت الفتاوى في العالم الإسلامي بكفر قائل هذه العبارات. انظر: (لماذا أفتى علماء الإسلام بكفر الخميني؟) (ص14/ 15/16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت