لا يعمل به ولا في فضائل الأعمال [1] فكيف بمسألة هي أكبر من الدنيا وما فيها كما قاله ابن القيم رحمه الله:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ج 11 ص 422 (هو منقطع) ثم قال (ولو ثبت حمل على الموحدين أ هـ قلت وظاهر هذا الأثر ليس فيه دلالة على أنهم الكفار فيجب حمله على الموحدين هذا لو ثبت وإلا فهو ضعيف لا يحتج به ونحن في غنية بالأحاديث الموضوعة والآثار الواهية. ومما يضاف إلى ذلك ما قاله الحافظ الذهبي رحمه الله:(كان الحسن كثير التدليس) أ هـ. ومعلوم أن المدلس لا يقبل حديثه حتى يصرح بالسماع.
الأثر الثالث والجواب عنه:
أخرج البزار من طريق أبي بلج سمع عمرو بن ميهون يحدث عن عبد الله ابن عمرو قال (ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا) .
الجواب عن هذا: أن يقال: هذا الأثر ضعيف كسابقه بل أشد لأن في إسناده أبا بلج [2] قال ابن حجر في تقريب التهذيب في ترجمته (صدوق ربما أخطأ) أ هـ قلت هذا من أخطائه ولذلك قال الحافظ الذهبي في ترجمته: (ومن بلاياه) : الفسوى في تاريخه حدثنا بندار عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن عمرو أنه قال: ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد. وهذا منكر قال ثابت البناني سألت الحسن عن هذا فأنكره أهـ (ص385 ج4) ميزان الإعتدال).
وبذلك تعلم أن قول بعضهم (رجاله ثقات) فيه نظر لما تقدم من ضعف أبي بلج. قال أحمد (روى حديثًا منكرًا) وقال البخاري: (فيه نظر) قال الذهبي في الموقظة (عادة البخاري إذا قال"فيه نظر"أنه بمعنى أنه متهم أو ليس بثقة فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) أهـ مع أن هذا الأثر وأثر أ [ي هريرة (الآتي إن شاء الله) (كان أصحابنا يقولون يعني من الموحدين أضف إلى ذلك أنه ثبت عن عبد الله بن عمرو خلافه كما تقدم عنه في ذكر الآثار عن الصحبة الدالة على بداية النار ...
(1) منهم البخاري ومسلم ويحيى بن معين وابن حبان وغيرهم من أجلاء أهل العلم.
(2) اسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم.