الصفحة 13 من 145

التعليق: قول الشيخ: وإلا فما لا نهاية له كيف يكون معدودًا؟ يريد الشيخ أن الذي لا نهاية له لايكون معدودًا فكلام الله لايحصى بالعدّ، كذلك لَوْ كان بقاء أهل النار لا نهاية له لما حُدَّ بالأحقاب لأنه لايصح أن يقال: إن الله يبقى أحقابًا ودهورًا وعصورًا لاستْشعار الحدّ، يوضحه قوله: وكلما عُدّ بقدر معدود فهو ما حُدَّ يعني أن ذكر الأحقاب في وعيد الكفار محدود مهما طالت الأحقاب، وتبيّن أنه لايجوز إطلاق مثل هذا على دَوَام الله وحياته لأنه لا يقال: أحقابًا لما لا نهاية له، ويزيده وضوحًا قوله رحمه الله بعد ذلك: وما يُقدّره الإنسان بلسانه وذهنه من العدد فله حَدّ يعني إذا قال بلسانه أوتصوّر بذهنه أزمانًا طويلة فهي تنتهي إلى حدّ ونهاية مهما طالت ولذلك قال: والذي لايتناهى ليس له مقدار لا في ذهنه ولا في لسانه مثل دوام الله عز وجل ودوام كلماته ومثل دوام عذاب النار وبقاء أهلها فيها على قول من يقولون بالدوام فلا يُعبّر عن ذلك بالأحقاب لو كان الأمر على ما قالوا وبما أن الأحقاب زمن له حَدّ فبطل قولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت