الصفحة 139 من 145

يتصوِّر المغرورُ دون بيان

فيظن أن الأمر أصبح هَيِّنٌ

فيقول نعصي ربنا بأمنا

هذا لأنك ما تحققت الذي

قلنا ولستَ بتارك الطغيان

أو ما سمعت الله يذكر لُبثهم

في سورة النبأ العظيم الشان

والحقب آمادٌ تطولُ وبعده

الأحقاب تتلو دونما حسبان [1]

إن الذي نعنيه أمرٌ آخرٌ

لا يُوجب التهوين للعصيان

نعني بأن بقائها لا مُشْبهُ

لبقاء ربي عَزَّ ذو السلطان

هذا يُنافي حكمة الله الذي

خلق الوجود بغاية الإتقان

لا تحسبن النفي منك موافقٌ

للحق بئس الرأي رأي فلان

إن الخوارج أخطأت في رأيها

إذا أجمعوا تكفير ذي العصيان

ويُخلِّدون عصاتنا بكبائر

لا توجب التخليد في النيران

هذا اجتهاد منهمو وتعمُّق

في الدين لكنْ دونما برهان

أَوَ ما علمت بأن نَفْيَكَ موجبٌ

للطعن من قوم ذَوُو شَنَآن

ينفون حكمة ربنا من أجله

فتكون أنت مؤيِّد الطغيان

حارت عقولُ القوم في أمر له

شأن عظيم حيَّر الأذهان

تلك النفوس مع الدَّوام لربنا

تبقى تُعَذَّبُ دائم الأزمان

مِنْ ههنا قالوا فليس لربنا

مِنْ حكمةٍ كلاَّ ولا إحسان

ما حيلتي فيمن يعارضُ عالِمًا

فَلَّ الجيوش بعلمه الرباني

وحمى حمى الدين القويم وصانَهُ

عمَّا يقال به من البهتان

ولِتعلم السبب الذي مِنْ أجله

حصل الكلام وليس بالهذيان

اقرأ كتاب الرفع للأستار كَيْ

يُخبرك عمَّا قاله الصنعاني

ثم اقرأ التقديم وانظر ما به

(1) لا يعلم عدد الأحقاب إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت