الصفحة 138 من 145

فضلًا وإحسانًا مع الرضوان

يامن يظن تعارضًا وتناقضًا

بين الفناء ومحكم القرآن

ليس التعارض واردٌ كلاّ ولا

خللُ بقوْل العالِم الرباني

ذَكَر الخلود إلهنا وبقاؤهم

فيها على التأبيد لا نكران

كلا ولا هُمْ خارجين وإنما

لهم العذاب ملازمٌ بهوان

وإذا خَبَتْ زاد الإله سعيرها

يا ويح مغرور صريع أماني

وَمُحرِّمٌ ربي عليهم جنة

فيها النعيم وكامل الرضوان

من ذا يقول بأن هذا منكر

أو من يشك سوى ذوو الكفران

ليس النزاع لأجل هذا إنما

أصل النزاع إدامة النيران

تبقى كما يبقى الإله فهذه

هي جَوْلة الفرسان في الميدان

أما الخلود فدائمٌ بدوامها

لكن دوام النار شيء ثاني

ما في الكتاب ولا بسنة أحمدٍ

أنّ الدوام يكون للنيران

بل فيهما جاء الديل بأنها

تفني ويبقى الله ذو الإحسان

أما الجنان ففي النصوص دوامها

لا شك في هذا ولا قولان

إلا لجهم فهو قال فناؤها

والنار أيضًا فاسمع الفرقان

هذا يُرَدُّ لأن مبناه على

أصل التجهم ملَّةَ الشيطان

إذْ يزعمون بأن ربي عاجز

عما يدومُ على مدى الأزمان

فلذاك يُعدمُ ناره مع جنةٍ

عَدَمًا وليس إحالة النيران

ولذاك قلنا إن جنة ربنا

تبقى كذاك النار للتبيان

ردُّ على الجهمي نُرْغِمُ أنفه

هذا اعتقادٌ ليس ذا بطلان

والفرق أن النار تفنى دونما

عدمٍ وهذا عندنا فرقان

هذا الصحيح وكل قولٍ غيره

فهو المفنَّد ساقط الأركان

أيضًا فإن فنائها ليتس الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت