الصفحة 137 من 145

كَبَّ الورى في النار شرٌ لسان

يا من يقول النار تفنى خاطفًا

هذا الكلام ودونما إمعان

ويظلُّ يشمت بالذين تفوهوا

وفيهِ ويهجر قائل البطلان

مهلًا فإنك ما سَعَيْتَ بصالح

كلا ولا أُسْعِدْتَ بالعرفان

ذمَّ الإله القائلين بدينه

قولًا بلا علم ولا إيقان

حُذِّت لكن ما حذرت وكلَّما

أُولِيتَ نصحًا زدت في العصيان

أُدِّبْتَ لكن ما قبلت وإنما

ترضى لنفسك صفقة الخسران

أَوَ ما أُمرت بأن تثبَّت قبلما

تنفي وتثبت دونما برهان

أَوَ ما أُمرت بأن تقول مقالةً

فيها الأمان لجاهل حيران

وبها الأمان لعالم إن لم يكن

علم الصواب وحقَّق الإيقان

الله أعلم .. إنْ تقول فإنما

أوتيت نصف العلم والعرفان

لكن حُرِمْتَ وما ظُلِمْتَ وإنما

هذا اختيارك دونما جبران

ساءت ظنونك في أئمة ديننا

وظننت نفسك رَيَّةَ الإحسان

أو ما اسْتحيت وما بعلمك طائلٌ

حتى تُعارض عالمًا رباني

يأتي بحق قاله من قبله

صَحْبُ الرسول وشيعة القرآن

ليرُدَّ فيه مقالة قد أوهنتْ

للدِّين ركنًا ثابت البنيان

هي حكمة الرحمن في أفعاله

قد أنكروها قائلو البهتان

فأتى بعلم ما إخالكَ أهله

ولذا أتيت بأشنع النكران

قال النفاة الحكمة الباري أمَا

يكفي دليلًا خَلْقُهُ الشيطان

وبقاؤه حتى القيامة مُغْوِيًا

للناس يدعوهم إلى الطغيان

إخراج آدم من نعيم دائم

ما فيه حكمة خالق رحمن

وكذلك الأولاد ما هو ذنبهم

إذ عُرِّضوا للظلم والعدوان

إيلام طفل والبهيمة مثله

ما حكمة الإيلام للحيوان

بل قُلَّنا ما حكمة التخليد في

نار تسعَّر دائم الأزمان

تبقى كما يبقى الإله دَوَامها

بِدوامه ما الحكم في ذا الشأن

فأجاب رضي الله عنه خصومه

فشفى العليل وأرغم العدوان

جازاك ربي بالذي هو أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت