التعليق: هل أصرح من هذا شيء؟ وإذا كان الشيخ أثبت فنائها بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة فكيف يقال فيه ماقيل؟ وسوف أذكر بعضه في موضعه مثل قول السمهري في نفس الكتاب الذي كتب فيه مخطوطة ابن تيمية في صفحة (18) : لا يوجد لشيخ الإسلام فيما أعلم نصّ واضح جليّ في هذه المسألة ولكن له هذه الرسالة التي ألّفها جوابًا عن سؤال وُجِّه إليه فأجاب يذكر آراء غيره من العلماء في ذلك، وعجيب كلام السمهري هذا فإنه فَرْقٌ بين أن ينقل الشيخ الأقوال والخلاف في جزئيات من المسألة كآية ونحوها ويرد ما خالف الفناء بنفسه كما هو حاصل وظاهر أيضًا وبين أن ينقل الأقوال والخلاف في كل المسألة فيأتي بأقوال النافين والمثبتين ولا يكون له أثر في الجانبين كالمتفرّج، والذي حصل من الشيخ هو الأول لا الثاني كما هو واضح.
سقوط قول السمهري
فلا عبرة بقول السمهري: أن الشيخ ينقل آراء غيره من العلماء فهو باطل محض وخطأ فاحش، والمراد هنا أن الشيخ قال بعد ذلك، مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب ولا سنة ولا أقوال الصحابة، إن أبلد الناس وأجهلهم إذا اطّلع على كلام الشيخ يعلم أن كلام السمهري باطل وفِرْية على الشيخ فيا عجبًا هل يقال: إن شيخ الإسلام يقول: يُحتج على فنائها بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة وهو لا يقول بذلك بل يُخالف الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، ثم هل يقال: إن الشيخ يقول بعد ذلك، مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب ولا سنة ولا أقوال الصحابة وهو مع القائلين بالبقاء أوْ وهو لا يردّ ذلك؟ ومتى نثق بكلام العلماء إذا كان يُتلاعب به هكذا؟ بل كلام الشيخ واضح أنه يقرر الفناء من أول الرسالة ويردّ على من قال بالبقاء إلى آخرها.
{إلا ماشاء ربك}
تأتي على كل وعيد في القرآن