الصفحة 21 من 145

قال الشيخ: وهذا يقتضي خلودهم في جهنم دار العذاب مادام ذلك العذاب باقيًا لا يخرجون منها مع بقائها وبقاء عذابها كما يخرج أهل التوحيد فإن هؤلاء يخرجون منها بالشفاعة وغير الشفاعة مع بقائها كما يخرج ناس من الحبس الذي فيه العذاب مع بقاء الحبس والعذاب الذي فيه على من لم يخرج، وهكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح صحيح مسلم: عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما أهل النار الذي هم أهلها فإنهم لايموتون فيها ولايحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتهم الله إماتة حتى إذا كانوا فحمًا أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فيبثون على أنهار الجنة ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل، وفي الصحيحين عن أبي هريرة في الحديث الطويل الذي فيه المرور على الصراط والشفاعة وقال فيه:"حتى إذا فزع الله من القصاص بين العباد فأراد أن يُخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لايشرك بالله شيئًا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول: لا إله إلا الله فيعرفونهم بأثر السجود وتأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود فيخرجون من النار قد امتحشوا فيُصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله من القصاص بعد العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولًا الجنة فيقول:"رب إصرف وجهي عن النار"وذَكَرَ صرفه عن النار ثم تقدُّمه إلى الجنة ثم إلى بابها ثم إدخاله الجنة وأنه يعطيه ما تمناه ومثله معه، ورواه أبو سعيد وقال:"وعشرة أمثاله"، وكذلك في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال:"حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي يده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذي في النار يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقول: أخرجوا من عرفتموهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت