الصفحة 49 من 145

وقال الألباني: وساعده على ذلك ظواهر بعض الآيات والأحاديث التي لم يُمعن النظر فيها فلم يتبيّن له خطأ استدلاله بها حتى استقرّ ذلك القول في نفسه وأخذ بمجامع قلبه فصار يُدافع عنه ويحتج له بكل دليل يتوهّمه ويتكلف في الرد على الأدلة المخالفة له تكلّفًا ظاهرًا خلاف المعروف عنه، وتبعه في ذلك بل زاد عليه تلميذه وما شطة كتبه كما يقول البعض ابن قيم الجوزية أقول: لقد جانب الألباني الصواب.

ثم قال: حتى ليبدو للباحث المتجرد المنصف أنهما سقطًا فيما يُنكرانه على أهل البدع والأهواء من الغلو في التأويل والابتعاد بالنصوص عن دلالتها الصريحة وحمْلها على ما يؤيد ويتفق مع أهوائهم كما سترى ذلك مفصلًا في الرسالة هذه (ص 116 - 122) حتى بلغ الأمر بهما إلى تحكيم العقل فيما لا مجال له فيه كما يفعل المعتزلة تمامًا.

(أقول: نبرأ إلى الله من هذا الإفتراء وإذا كان الشيخ وتلميذه يُحكّمان العقل فيما لامجال له فيه كما يفعل المعتزلة تمامًا فَبِمن نثق؟ وأخطأ الألباني ولَوْ كان القول بالفناء خطأ من الشيخ وتلميذه لما أوْجب هذا الطعن كيف وهما ولله الحمد على الصواب ولم يأت هو ولا غيره بدليل واحد على دوام النار مع الله) ، وقال في صفحة 23 عن الشيخ وتلميذه: فزعما أن عذاب النار سبب لإزالة آثار الخبث والنجاسة من الفار فإذا تطّهروا منها عادوا إلى فطرتهم الأولى فيزول العذاب ويبقى مقتضى الرحمة كما سيأتي ص 122 نقلًا عن ابن القيم ومضى نحوه من كلام ابن تيمية فتأمل معي في ذلك تجده كلامًا خطابيًا خياليًا لا حقيقة تحته.

(أقول: بضاعة نفيسة جُلبت في سوق الكساد وإلاّ فمن نظر في كلام ابن القيم في الكتب الثلاثة التي تقدم ذكرها وهو منصف يعلم حقيقة الأمر وأن باب المعرفة بالله عز وجل وأسمائه الحسنى وصفاته العلى الذي فُتح للشيخ وتلميذه قد لايُوفق له كل أحد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت