و اعلم أخي في الله .. أن هذه المجالس هي نفسها مجلس الآلهة!! التي كانت عند الأمم الوثنية الهالكة من الإغريق و الرومان!! - نعوذ بالله من الكفر و الخذلان!! - فجعل دعاة الانتخابات - أشعروا أم لم يشعروا - الكتاب و السنة لا يستطيعان أن يقدما الحلول في مثل هذه القضايا!! قال الله تعالى عن مثل هؤلاء و أمثالهم: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .
2 -الاستهزاء بالكتاب و السنة و جعلهما رأيًا من الآراء قابلان للأخذ و الرد .. و للقبول و الرفض!! و هذا الذي يحصل في المجلس التشريعي تمامًا! و قد نهى الله عن مجالسة من هذا حالهم قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) .
3 -و زد على ذلك تبني المبدأ العلماني"فصل الدين عن الدولة!!"- شعر بذلك دعاة الانتخابات أم لم يشعروا!! - و بيان ذلك أن يقال: أن النظام الانتخابي يحمل في طياته بل من مبادئه!! أن مصدر السلطة سواء أكانت تشريعية ... أم تنفيذية ... أم قضائية هو الشعب ... لا دخل للكتاب و السنة فيها!! رضي بذلك الإسلاميون أم لم يرضوا .. نعوذ بالله من الخذلان.
4 -ناهيك عن إخضاع كل شيء يطرحه النواب للتنفيذ لعملية التصويت بحيث يكون المعتبر في المجلس الأغلبية فقط! و لو كانت غوغائية .. و لو خالفت الكتاب و السنة!! و هذا تأصيل باطل يؤدي حتما إلى باطل، قال تعالى: (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ) ، و قال العليم الحكيم: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) .
آلله أمر بذلك ... أم على الله تفترون؟!
5 -تسوية النظام الانتخابي بين صوت المسلم و الكافر!! و العالم و الجاهل!! و الرجل و المرأة!! و قد سمعنا من يسوغ هذا و يقول بأن التسجيل للانتخابات واجب ديني .. و حكمها حكم الشهادة و من يكتمها فإنه آثم!! فاعلم يا عبد الله أن هذا كله باطل حرام لأن الله فرق بين شهادة - صوت!! المسلم و الكافر .. و العالم و الجاهل .. و الرجل و المرأة!! قال العزيز الحكيم: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) ، و قال سبحانه: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) ، و قال اللطيف الخبير: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) ، و قال عز و جل: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ) ، و قال أحكم الحاكمين: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ) ، فكيف نساوي بين من فرق بينهم العزيز الحكيم ما لكم كيف تحكمون؟! فتنبه .. و لا تكن من المعرضين!!.