الصفحة 4 من 5

عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم:"يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة!! فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها!! و إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها!!"رواه البخاري.

قال الحافظ بن حجر - رحمه الله:"فمن كان ذا عقل لم يتعرض للطلب أصلًا!!".. فتنبه و لا تكن من الغاوين!!.

و قد سمعنا من يقول بأنه يطلب ذلك اقتداء بنبي الله يوسف عليه السلام عند قوله: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ) ، و لا يخفى عليك تهافت هذا القول!! لأن يوسف عليه السلام ما طلب هذا إلا من بعد أن طلبه منه الملك ابتداء!!: (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ) ، أي أطلب و تمنى أيها الصديق بعد أن مكناك و أمناك لا كما يفهمها المخالفون!! ناهيك هن نصيحته لعمه العباس و أبا ذر رضي الله عنهما! فتنبه و لا تكن من الجاهلين! و لا تغتر بتأويل المبطلين و زخرفة المخالفين!!.

1 -و لا يخفى عليك ما في الانتخابات من تزكية النفس و التمادح بالباطل و التجارة بعمل الآخرة!! من اجل الدنيا و الله المستعان، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء) و قال سبحانه و تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) .

2 -يؤدي النظام الانتخابي إلى تولية غير المسلم و تولية المرأة، قال تعالى: (َلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) . و قال صلى الله عليه و سلم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، قال الإمام الخطابي: (و في الحديث أن المرأة لا تلي الإمارة و لا القضاء) .

3 -و اعلم أخي في الله أن الانتخابات طاعة لأعداء الله من اليهود و النصارى! قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) ، و النظام الانتخابي نظام مستورد و بدعم و مطلب من أعداء الله!!

قال صلى الله عليه و سلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"و كيف يكون هذا منا .. و قد أعزنا الله بالإسلام!! و من ابتغى العزة بغيره أذله الله!!.

إن الرسول صلى الله عليه و سلم دعا إلى التوحيد و حذر من الشرك و هذا هو قوام الدولة الإسلامية و لم يكن صاحب منهج ترقيعي! - أنصاف حلول! - و اعلم يا عبد الله أن أهل الجاهلية الأولى!! قد عرضوا على النبي صلى الله عليه و سلم الملك .. و الحكم!! و الجاه من أجل أن يشاركهم في باطلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت