فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 19

ذلك؟ فقالا:"أدركنا العلماء في جميع الأمصار، فكان من مذاهبهم أن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته، والقدر خيره وشره من الله تعالى، وأن الله تعالى على عرشه، بائن من خلقه، كما وصف في كتابه، وعلى لسان رسوله، بلا كيف، أحاط بكل شئ علمًا، ليس كمثله شئ وهوالسميع البصير."

وهذا الأثر أخرجه اللاَّلكائي في «أصول الاعتقاد» والذهبي في «العلو» (رقم 253 - مختصره) . وفيه زيادة ذكراهاعن أبي حاتم وهي:

"مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعدهم بإحسان. والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل: الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد رحمهم الله تعالى. ولزوم الكتاب والسنة."

ثم قال:"وعلامة أهل البدع: الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الجهمية: أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة، وعلامة الزنادقة: أن يسموا أهل الأثر حشوية."اهـ.

فهذان إماما زمانهما يحكيان هذا المذهب عن كل علماء عصرهما، فلا يسوغ لنا مخالفة ذلك والحال هكذا. قال الله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم) (النور: 63) .

وهذا مختصر في الباب اقتضاه هذا البحث. والله الموفق والهادي للصواب وصلى الله على الحبيب محمد وآله وصحبه أجمعين.

كتبه العبد الفقير

الحسن بن علي بن محمد المنتصر بالله بن محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر الكتاني الإدريسي الحسني

بمدينة عمَّان من أرض الأردن عام 1416 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت