فهرس الكتاب
هذه بعض الوجوه في إبطال مدرك القائل بجواز التصويت للدستور الكفري ونقضه، وهي معالجة لفتوى المجيز بعد رفعها إلى أحسن محامل اقتضائها، إحسانًا للظن بمن أفتى، وإدراكًا لعدم منابذتهم للثوابت والإجماعات التي عليها أهل السنة، واستحضارهم لتلك الكليات التي فهم الكثير ممن أيّد الجواز والمنع خرقهم لها، وهي بعد هذا الموقف منها، وبعد إحسان المحمل، كما تراها تشبه سرابًا يحسبه الظمآن ماءًا، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.
إلا أن المؤكد عليه بعد هذا هو دِق المسألة واشتباهها، وإذا اشتبهت على هؤلاء فهي على من سواهم أشد اشتباهًا، فلنحتمل الأمر، ونتفهم أمر المخالف، فأعلم الناس أعذرهم للناس.
وحسبي أن تناولت المسألة من جهة أخالها أخفى الجهات وأدقها نفاذًا إلى تجويز التصويت، ولا زال في النفس ما يعتلج من القول في هذه المسألة، ولربما كان للكلام بعدُ بقية، إذا شاء رب البرية.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
كتبه/
أبو الحسن الأزدي
8 -صفر- 1434 ه