فهرس الكتاب
ثالثًا: ويُعمل السبب أيضًا من جهة القصد إلى مُسبَبه الثاني كونه دافعًا لكفر أكبر وشرٍ أعظم، لا من جهة مسببه الأول.
رابعًا: تعدد المسببات عن نفس السبب يجعل الدخول في السبب من قبيل المحتملات التي تعوز في الحكم إلى القرائن الدالة على القصد الباطن، والضرورة النازلة، والخيار المتحتم بين شرين، أكبر قرينة على سلامة قصد المؤيدين.
خامسًا: فك الارتباط بين مسببات ناتجة عن سبب واحد ألجأ إليه الضرورة، وتعدُّد أجزاء السبب في نفس الأمر.
إذا اتضح لك مدرك قول المجيز، فهو كما ترى أبعد غورًا في النظر من تصوير المسألة على أنها من قبيل تجويز الكفر للمصلحة، أو للضرورة من غير إكراه، وحينئذ فللمستمسك بالمنع أن يسدد ردّه إلى عين هذا المدرك، فإن عطّل نفاذه فذاك، وإلا كان عليه في المنع سبيل!