أيها السادة ...
لابد من إخلاص الدين لله حتى يتحقق للامة وعد الله بالتمكين، أما وهكذا واقع؛ فما زلنا نراوح انفسنا عند نقطة الصفر، وجاهلية أسوأ من قبل الإسلام.
الله تعالى هو المتفرد بالمجد وهو المتفرد بالحكم، وهو المتفرد بالحق في التشريع وله الكلمة العليا على هذا الكون من خلال تشريعه وكلمته - القرآن - الذي يجب ان يهيمن على العالم، فكيف والحال ماثل؛ ان تأتي أمرأة مثلا يوما ما بتشريع يطبق فينا، أو تهيمن قوانين"مونيكا"و"كونداليزا"على العالم، إلى قوانين في الواقع الإسلامي لا تمت إلى شريعة الله بصلة؟!
خلاصة الامر ...
طالما نادينا دوما انه لابد ان تهيمن شريعة الله وكلمة الله على الكون؛ كان لنا ان نقف عند المرتكز، لابد ان يكون الدين خالصا لله تعالى، ابتداء من المعتقد ... وانتهاء إلى هيمنة شريعة الله.
انه التوحيد؛ ليس قضية عابرة في مقامات العقيدة والايمان، ان التوحيد واخلاص الدين لله مرتكز ضخم أساس في العقيدة، وهي لا تكون إلا به، إذ ان العبادة هي التوحيد.
ومقتضيات الأمر وما أنا بصدده؛ ان يتبصر الناس بدينهم، ويعرفوا على أي أرض يقفون في قضية من اهم القضايا الايمانية، ألا وهي إخلاص التوحيد وإخلاص الدين لله ... ليس إلا!
قد يكون حديثا مكرورا، الا انه لابد من التذكرة والعناية بالامر، لأنه حق الله على العبيد.
عن معاذ بن جبل قال: (كنت رديف النبي على حمار، فقال: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: حق الله على العباد ان يعبدوه لا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا، قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا) .