الصفحة 100 من 154

الفقهاء على عدم كفرهم لتأويلهم وقالوا: من استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل كفر وإن كان استحلالهم ذلك بتأويل كالخوارج لم يكفر.

53-وقال الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 315: إن كلام الشيخين (ابن تيمية وابن القيم) في كل موضع فيه البيان الشافي أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعله وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر [1] وتقدم عن الشيخ (بن تيمية) أن فاعله يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

54-وقال الشيخ عبد اللطيف في المنهاج (ص 320) قال: وكيف لا يحكم الشيخان (ابن تيمية وابن القيم) على أحد بالكفر أو الشرك وقد حكم به الله ورسوله [2] وكافة أهل العلم وهذان الشيخان يحكمان أن من ارتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك وبموجب ما اقترف كفرا أو شركا أو فسقا إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق وهذا له صور مخصوصة لا يدخل فيها من عبد صنما أو قبرا أو بشرا أو مدرا لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل اهـ.

نقولات من كلام الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن

55ـ وله رسالة عظيمة اسمها (تكفير المعين) في عدم العذر بالجهل وأنه من البدع المحدثة التفريق بين القول والقائل في الشرك الأكبر، وكل النقل الآتي كله من هذه الرسالة، وقد ابتلي في عصره بطائفة من أهل الاحساء تعذر بالجهل وينتسبون إلى طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فبين أنهم ليسوا على طريقة الشيخ محمد ولا ابن تيمية ولا ابن القيم ولا غيرهم من السلف ونقل أكثر من إجماع في ذلك،

56 -ومن رسالة الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن في حكم تكفير المعين قال فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه [3] وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الأخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم و استغاث به فقال له الرجل لا تطلق عليه الكفر حتى تعرفه، فتاوى الأئمة النجدية 3/ 116.

57ـ وقال أيضا في كتابه وذلك أن بعض من أشرنا إليه باحثته عن هذه المسألة فقال نقول لأهل

(1) انظر إلى فهمهم لكلام ابن تيمية وابن القيم بل نقل الإجماع وانه لا ينازع فيه أحد

(2) انظر نقله عن الكافة وان من عبد صنما أو بشرا كما قال هو انه لا يعذر أبدا بالجهل

(3) هذا صريح جدا في عدم العذر بالجهل، وهل بعد هذا صراحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت