الصفحة 101 من 154

هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك [1] واعتبر أن هذا القول بدعه ثم قال وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستندهم فقال: نكفر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف ومستندنا ما رأيناه في بعض رسائل الشيخ محمد (قدس الله روحه) على أنه امتنع من تكفير من عبد قبة الكواز وعبد القادر من الجهال لعدم من ينبه، قال ذلك إسحاق على وجه الإنكار على هذا القول الباطل،

58ـ وقال ومسألتنا هذه وهي: عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه وأن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة، وهي أصل الأصول وبها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وقامت على الناس الحجة بالرسول وبالقرآن وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول [2] إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفي دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة أو في مسألة خفية: كالصرف والعطف، وكيف يعرفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين [3] ولا يدخلون في مسمى الإسلام وهل يبقى مع الشرك عمل.

59ـ وقال (ومن يشرك بالله فقد حبط عمله) إلى غير ذلك من الآيات ولكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح وهو: أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول والقرآن نعوذ بالله من سوء الفهم الذي أوجب لهم نسيان الكتاب والرسول.

60ـ وقال وهذه الشبهة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو دونها لأناس في زمن الشيخ محمد رحمه الله ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلا ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهّلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب

61ـ وقال فتأمل قوله في: تكفير هؤلاء العلماء وفي كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأنه صريح في كلام ابن القيم رحمه الله وفي حكايته عن صاحب الرسالة وحكم عليه بآية المنافقين وأن هذا حكم عام. وقال ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع: فكانوا مرتدين وكثيرا تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة إلى أن قال: وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في الردة كما صنف: الرازي في عبادة الكواكب وهذه الردة عن الإسلام باتفاق المسلمين (أي ولم يعذره بالتأويل، والتأويل مثل الجهل في الأحكام بل ما أول إلا جاهل)

62ـ وقال ثم تأمل كلام شيخ الإسلام في حكمه عليهم بالكفر وهل قال: لا يكفرون حتى يعرفوا أو لا يسمون: مشركين [4] بل فعلهم شرك كما قال من أشرنا إليه.

(1) لاحظ ذلك، وما يأتي بعده انه اعتبره بدعة

(2) لاحظ نسبه للائمة ان التعريف ليس في مسائل الأصول

(3) وهذا صريح ليس بعده صراحة في أن عباد القبور ليسوا مسلمين ولا يعذرون بالجهل

(4) انتبه الى هذا في كلام ابن تيمية، وهو تسمية من فعل الشرك انه مشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت