الصفحة 116 من 154

أكثر من تسعة عشر قاعدة وأصل في الدعوة إلى التوحيد، والآية المذكورة والأحاديث في الباب عبارة عن قواعد في هذا المجال.

قال الحفيد سليمان ص 97وقاله صاحب الفتح أيضا ص 80 (أن المصنف نبه أن لا يقتصر على نفسه كما يظن الجهال بل يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة) وذكره ابن عتيق ص24 0

وهذا فيه قضية معاصرة وهى الدعوة إلى تعبيّد الناس لله تعالى وحده وإقامة الشريعة وحدها والكفر بالطاغوت وترك الدعوة إلى الديمقراطية الغربية وإلى المجالس التشريعية الشركية والدعوة إلى ترك ومحاربة المنهج العلماني في الاقتصاد والسياسة والتعليم والعسكرية والنواحي الاجتماعية وجميع نواحي الحياة، وترك المنهج الحداثي في الأدب والشعر لمخالفته للشريعة، والدعوة إلى ترك المنهج العصراني المعتزلي الحديث القائم على رد النصوص بالعقل (وهذا اعتزال قديم جديد) وبالهوى والأوضاع المعاصرة المحلية أو الإقليمية أو العالمية (وهذا هو المنهج التيسيري الجديد عندهم) ،

وخلاصة هذا الباب أن المصنف تكلم عن حكم الدعوة، وأنها طريق الرسل والأتباع وتكلم عن سنن في طريق الدعوة، ولمن تكون الدعوة، وعلاقة الدعوة بالحجة والقتال وفضائل الدعوة، وعن أصول الدعوة وقواعدها من الابتداء بالتوحيد أولا والإخلاص والبصيرة فيها والحكمة فيها وتحريم أي وسيلة شركية في الدعوة من التعدي على حق الله أو حق المخلوق والتدرج والأولوية في الدعوة وكشف الشبهات وعدم الاهتمام بالنتائج إذا فعلت الأسباب بصدق هذه تسعة أصول وقواعد في هذا المجال 0

الآيات:

وقوله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) الحفيد سليمان أغلق القوس عند كلمة (ومن اتبعني) ولم يقل الآية، أما ابن عتيق فقد قال بعد (ومن اتبعني) قال الآية، أما الحفيد عبد الرحمن فأكمل الآية إلى قوله (وما أنا من المشركين) والله أعلم 0 و المصنف استخرج على هذه الآية ست مسائل وهي:

المسألة الأولى: أن الدعوة إلى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثانية: التنبيه على الإخلاص لأن كثيرا لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.

المسألة الثالثة: أن البصيرة من الفرائض.

المسألة الرابعة: من دلائل حسن التوحيد أنه تنزيه الله تعالى عن المسبة.

المسألة الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت