فهرس الكتاب
أن الدعوة بعلم فرض وواجب وزاد في الفتح نقلا عن ابن القيم أن البصيرة هي أعلا درجات العلماء، والبصيرة التي تكون نسبة المعلوم فيها إلى القلب كنسبة المرئي إلى البصر اهـ
وهذا التفسير للبصيرة من باب الكمال، و لكن المصنف أراد من البصيرة هنا مطلق العلم لا العلم المطلق، ولذلك ذكر حكمها وهي أنها فرض والبصيرة التي هي أعلا درجات العلماء فرض كفاية وهو العلم المطلق، أما مطلق العلم فهذا الذي هو فرض على كل من دعا أن يدعو إلى شئ له فيه علم، وهذه أيضا قاعدة في الدعوة أن يدعو إلى الله عن علم لا عن جهل
مسألة فيها قضية معاصرة في البصيرة وهى أن يكون علماء أهل السنة ودعاتهم على بصيرة من مسألة التلاعب السياسي في الفتاوى، التي تحاول استغلال بعض الفتاوى أو الخطب أو البرامج الدينية للعلماء أو الدعاة لمصالح السياسية أو الحكام أو النظام العالمي الكفري الجديد أو لتحجيم بعض الأمور الشرعية أو ضد المجاهدين وغير ذلك، وهناك ولله الحمد من علماء ودعاة السنة من هو متنبة لذلك،
وقوله (ومن اتبعني) وخلاصة الضمير كما قاله الثلاثة (التحقيق أن العطف يتضمن المعنيين فأتباعه هم أهل البصيرة وهم الدعاة)
وقوله (وسبحان الله وما أنا من المشركين) هذه استخرج عليها المصنف مسألتين: مسألة الرابعة: من دلائل حسن التوحيد أنه تنزيه الله تعالى عن المسبة، المسألة الخامسة: أن من قبح الشرك كونه مسبة لله، ولماذا ذكر المصنف هذه الفائدتين؟،بل قبل ذلك ما الفائدة من تذييل الآية التي في الدعوة بذلك؟ الجواب فيه فائدة عظيمة و أصل من أصول وقواعد الدعوة وهى أن الدعوة يجب أن تكون بعيدة عن الشرك فلا يجوز ونحن ندعو إلى الله أن نتلبس بشيء من الشرك أو الكفر في طريق الدعوة، فليس الغاية تبرر الوسيلة فإذا كان الشرك قبيحا ومسبة لله فكيف يكون طريقا إلى الله وإلى الدعوة إليه، وهذه فيها قاعدة من قواعد الدعوة تدل على أن الشرك ليس من وسائل الدعوة إلى الله،
وفيه قضية معاصرة وهي الدخول في البرلمانات الشركية من أجل الدعوة إلي الله ومن أجل مصلحة الدعوة، ومثله الدخول مع الحكومات الشركية لهذا الغرض والتحالف مع العلمانيين أو التطلع إلى مكاسب سياسية، والشاهد لهذه القاعدة: قوله (و سبحان الله وما أنا من المشركين) أي: يدعو إلى الله منزها الله أن يدعو إليه بشرك أو بكفر.
،وهذه فيها قضية معاصرة كبيرة وهى ما يسمى باستغلال أي وسيلة من أجل مصلحة الدعوة وأصحاب هذه الطريقة دخلوا من أجل ذلك في المجالس الشركية من برلمان وغيره من المسميات الجاهلية ومما يدل على خطورة من ارتكب شيئا من الشركيات أو الكفريات أو المعاصي من أجل مصلحة الدعوة الأمور التالية: