فهرس الكتاب
أصوات النغمات وبها تتحرك دواعي الزهد والعبادة مالا يتحرك بدون ذلك، ومنهم بعض الشيوخ الذين يدعون الناس إلى طريقهم بالسماع المبتدع كالدف والرقص ونحوه، ومنهم من يفعله بأذكار واجتماع وتسبيحات وقيام وإنشاد أشعار وغير ذلك ويقولون توّبناهم بذلك وأحيانا يقولون لا يمكننا إلا ذلك وإن لم نفعل هذا القليل المحرم حصل الوقوع فيما هو أشد منه تحريما وفي ترك الواجبات ما يزيد أثمه على إثم هذا المحرم القليل في جنب ما كانوا فيه من المحرم الكثير ويقولون إن الإنسان يجد في نفسه نشاطا وقوة في كثير من الطاعات إذا حصل له ما يحبه وإن كان مكرها حراما، ثم أجاب عن هذه الشبة بمقامين، وانتهى إلى المنع من ذلك 0
22 ـ نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن الشيخ ابن تيمية قوله (وجمهور هؤلاء المشركين بالقبور يجدون عند عبادة القبور من الرقة والخشوع والدعاء وحضور القلب ما لايجده أحدهم في مساجد الله) تاريخ نجد ص 57، فهل يقال بجواز ذلك لأن فيه مصلحة رقة قلوب الناس وخشوعهم؟؟ سبحانك هذا بهتان عظيم،
23ـ واقعة حصلت في عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ذُكرت في تاريخ نجد ص 472 وهى أن بعض الناس يوم الجمعة يُحْدِث أشياء لكي يَعْرف الناس أن اليوم هو الجمعة بأصوات معروفه فقال الشيخ محمد (إن ابن صالح سألني عن التذكير؟ فقلت إنه بدعة فذكر أن عندنا من لا يعرف الجمعة إلا به وذكرت له أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم منا بصالح أمته وهو سن الأذان ونهى عن الزيادة) فهل عند هؤلاء تجوز هذه البدعة لأن فيها مصلحة تنبيه الناس؟؟
24ـ وقال الحفيد سليمان في التيسير ص 503 (في الآية دليل على وجوب اطراح الرأي مع السنة وإن ادعى صاحبه أنه مصلح وأن دعوى الإصلاح ليس بعذر في ترك ما أنزل الله) اهـ
فإذا كان الشرك قبيحا ومسبة لله فكيف يكون طريقا إلى الله والى الدعوة إليه، (فماذا بعد الحق إلا الضلال) وهذه فيها قاعدة من قواعد الدعوة تدل على أن الشرك ليس من وسائل الدعوة إلى الله، والشاهد لهذه القاعدة: قوله (وسبحان الله وما أنا من المشركين) أي: يدعو إلى الله منزها الله أن يدعو إليه بشرك أو بكفر.
وينبني على هذه المسألة ما هو مثلها مما هو مخالف للشريعة كاستخدام التلفاز أو ما يُسمى بالفيديو الإسلامي والصحف العلمانية والفضائيات العلمانية، والنوادي الأدبية والرياضية الشركية والكفرية ونحوها ومثل الدخول في المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية المبنية على مخالفة الشريعة، أو الوظائف الحكومية التي يُمارس فيها المعصية أو الكفر والشرك، ومثل الدخول والعمل في البنوك الربوية ونحوها قال تعالى (لاتقم فيه أبدا) وحديث: الرجل الذي نذر أن يعمل طاعة في مكان فقال الرسول هل فيها وثن هل فيها عيد من أعياد الكفار؟
ومثل طرق جماعة التبليغ البدعية في الدعوة إلى الله،