فهرس الكتاب
مسألة: وهى قريبة مما سبق وقد تختلط بها وهى مسألة استغلال الحرية المتاحة للدعوة دون تنازلات ولا شركيات ولا كفريات ولا معاصي، فيما لو قام الحكام العلمانيون بالسماح بشيء من الحرية من أجل إظهار مصداقية لهم وشعبية، فهنا لابأس من استغلال ذلك بشرط عدم الشرك أو التحالف معهم أو مدحهم ونحوه بل تستغل هذه مع التصريح بالبراءة من الطاغوت ونقد الشركيات والكفريات الرسمية والبراءة من النظام الكافر والمحاكم الطاغوتية وهذا يشبه الحرية التي أتيحت للمسلمين بعد صلح الحديبية فاستغلها المسلمون حتى إنه أسلم في وقت الصلح والهدنة أضعاف مضاعفة كما قال الزهري وقبل ذلك كما سماه الله فتحا،
المسألة السادسة: وهي من أهمها إبعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم، ولا في برلمانهم ومجالسهم الشركية، ولو لم يشرك والشاهد لها قوله تعالى (وما أنا من المشركين) وهنا ذكر هذه المسألة ولم يرع مصلحة الدعوة كما يقال في الاختلاط بالمشركين اختلاط أنس وصداقة والتساهل معهم وموالاتهم من أجل الدعوة إلى الله قال المصنف في تاريخ نجد ص 517 (لما ذكر محاجة إبراهيم لقومه قال صرح لهم بما ذكر ولم يُدار مع كثرتهم ووحدته) اهـ وهذه هي أم المسائل،
الأحاديث:
الحديث الأول
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له: انك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا اله إلا الله (وفي رواية إلى أن يوحدوا الله) فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) أخرجاه.
استخرج المصنف على هذا الحديث أحد عشر مسألة، وهي المسائل التالية:
المسألة السابعة كون التوحيد أول واجب،
المسألة الثامنة: أن يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة
المسألة التاسعة أن معنى يوحد الله معنى شهادة أن لا اله إلا الله.
المسألة العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها أو يعرفها ولا يعمل بها،
الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج،
الثانية عشرة: البداءة بالأهم فألاهم،
الرابعة عشرة: كشف العالم الشبهة عن المتعلم،