الصفحة 125 من 154

والذي يهم من هذه المسائل سبع مسائل: السابعة كون التوحيد أول واجب، قال المصنف في أحد مسائله في تاريخ نجد ص455 قال: (بعدما ذكر حديث معاذ هذا قال فتدبر هذا وأرعه سمعك وأحضر قلبك إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمره أن يدعوهم إلى الصلوات الخمس إلا إن استجابوا للتوحيد) وقال ص341 (فإذا كان الرجل لايُدعى إلى الصلوات الخمس إلا بعد ما يعرف التوحيد وينقاد له فكيف بمسائل جزئية اختلف فيها العلماء) ،

وقال الحفيدان (التيسير ص101،والفتح ص 82) :إن أول واجب هو إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه وهو أول ما دعت إليه الرسل و قال ابن عتيق بل هو أفرض الفرائض، ونقلوا كلام ابن تيمية في الإجماع قال (قد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يُؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو وليا والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال) وهذه قاعدة من قواعد الدعوة إلى الله وهو منهج الرسول وأتباعه، الدعوة إلى التوحيد أولا وإلى شهادة أن لا اله إلا الله وإلى تحكيم الشريعة،

وهذه فيها قضية معاصرة مما يكشف بعض الانحرافات في الدعوات والتيارات التي لا تهتم بهذه الأولوية وإنما تقدم أولويات أخرى من الاهتمام أولا بالتجميع والتكتل أو تقديم الثقافة الفكرية أو السلوكيات قبل ذلك ونحوها، والشاهد من الحديث لهذه المسألة قوله: فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله.

والمسألة الثامنة وهي: أن يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة: وهذه المسألة مكملة للمسألة التي قبلها، فهي مثلها، (حيث أرشد معاذ إلى أن يبدأ في أول الأركان بعد التوحيد بالصلاة ثم الزكاة وهكذا)

المسألة التاسعة أن معنى يوحد الله معنى شهادة أن لا إله إلا الله، في هذه المسألة بين المصنف قصده في الباب لما قال الدعاء إلى الشهادة أي التوحيد ولذا جاء المصنف بلفظين (أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لاإله إلا الله) وفي رواية (إلى أن يوحدوا الله) وزاد الحفيدان (التيسير ص100 والفتح ص83) وفي رواية (أول ما تدعوهم إليه عبادة الله) كل هذا لبيان أن الباب في الدعوة إلى التوحيد والألوهية وإفراده بالعبادة والكفر بالطاغوت، ثم تكلم في التيسير عن الطاغوت ص 100وفي الفتح ص83 عن شروط لاإله إلا الله،

المسألة العاشرة: أن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها أو يعرفها ولا يعمل بها، قال المصنف: كما في تاريخ نجد ص 491: وأما قوله: (غير المغضوب عليهم) فالمغضوب عليهم هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم اهـ 0 قال في التيسير ص101 وفي الفتح ص85 أن الإنسان قد يكون قارئا عالما وهو لا يعرف معنى لاإله إلا الله أو يعرفه ولا يعمل به نبه عليه المصنف، ونقول أيضا وقد يوجد ممن يدعي الإسلام وهو لا يعرفها أو يعرفها ولا يعمل بها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت