الصفحة 126 من 154

ومن القضايا المعاصرة فيها أنه يوجد في بعض القياديين وأهل التجمعات من لا يعرفها أو لا يعمل بها، وكذلك الدول منهم من يدعى هذه الكلمة وهو لا يعمل بها بل لديهم شرك في المحاكم الوضعية وفي مناهج التعليم وفي الحياة السياسية فهؤلاء لا يستحقون اسم الدولة الإسلامية ولايعني ذلك أننا نكفر مجتمعات أو شعوب وسكان هذه الدول؟ لا، فنحن لا نكفر بالعموم ولا بالتسلسل ولا نكفر من لم يكفره الله ورسوله ومكة كانت زمن الرسول صلى الله عليه وسلم بلاد كفر مع أن فيها مسلمون قال تعالى (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم) الآية،

وإنما أردنا الحديث عمن يزعم الباطل ويتشدق بالحق وهو خلاف ذلك والله أعلم، وقد قال الحفيد عبد الرحمن في قرة العيون ص38 فيه أن الزكاة لا تنفع إلا من وحد الله وصلى الصلوات، ونحن نقول أن ادعاء الإسلام لا ينفع إذا لم يوحد الله التوحيد الصحيح لا المدَعى

وقد أفتى أئمة الدعوة النجدية في بلدان كانت معاصرة لهم تبنت الشرك فسموها بلاد شرك وكفر، ولم يسموها دولا إسلامية،

ومن القضايا المعاصرة في هذه تيار العصرانيين الذين هم جهلة في هذه الكلمة يظنون أن معناها هو مجرد التلفظ بها، وبعضهم لا يعمل بها بل يوالون الطغاة، ويدافعون عنهم، بل ويوالون النظام العالمي الجديد، بل إن اطروحاتهم هي نفس اطروحاته ولكن من وراء لافتات إسلامية،

الحادية عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج (هذه والتي بعدها أخذها المصنف من قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ فان هم أطاعوك لكذا ثم انتقل لما بعدها الصلاة ثم الزكاة وهكذا) : وهذه قاعدة من قواعد التعليم وهي التدرج، والألف واللام في التعليم للخصوص أي التعليم الشرعي، وأول ما يبدأ به تعليم التوحيد والكفر بالطاغوت حتى إذا أتقن هذا الباب انتُقل إلى تعليم الأركان الأربعة وأولها تعليم الصلاة ثم الزكاة وهكذا، ويكون التدرج بحسب الأهمية الشرعية، لاحسب المنهج العصراني أو المنهج العلماني القائم على تضخيم المواد العلمية وتهميش المواد الإسلامية وتكبير الرجل الغربي وتقزيم المسلم،

المسألة الثانية عشرة وهي البداءة بالأهم فالأهم، هنا سكت المصنف فلم يبين هل ذلك في التعليم أو الدعوة لكن فسر ذلك صاحب التيسير ص101 أنه في كليهما، وهذا هو المنهج الإسلامي، أما المنهج العلماني في التعليم فهو جعل مادة التوحيد ثانوية و هامشية أو مادة لانجاح فيها ولارسوب أو يجعلونها في آخر اليوم الدراسي أو يجعلون ما قبله من المواد الدراسية وما بعده يقضي على ما اكتسبه من توحيد.

مسألة تابعة لما قبلها: في الدعوة قال الشيخ محمد في تاريخ نجد ص 473 (اعلم أن الأمر أمران: أمر تأمر به، وأمر يفعله الغير وتحتاج إلى الإنكار فيه، والثاني نتوسع فيه إلا أن نرى منكرا صريحا اهـ) وقال ص 497 (الثامنة: الرفق في الأمر وفعله بالتدرج كما فعل عمر بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت