فهرس الكتاب
الحديث الأول:
حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من شهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ماكان من العمل ) )أخرجاه.
المسائل التي استخرجها المصنف على هذا الحديث: المصنف رحمه الله اهتم بهذا الحديث كثيرا وأطال في الفوائد المستنبطة منه حتى أنه ذكر ما يقارب من ثلث المسائل على هذا الحديث فقال: الخامسة: تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة. المصنف طلب منا التأمل فيها وبعد تأملنا لها نذكرها: وهي:
1 -شهادة أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له.
2 -وأن محمدا عبد الله ورسوله 0
3 -وأن عيسى عبد الله ورسوله
4 -وأن الجنة حق 0
5 -والنار حق.
ثم قال: السادسة وهي: مشتركة بينها وبين حديث عتبان: أنك إذا جمعت بينه أي حديث عبادة وبين حديث عتبان وما بعده وهو حديث أبي سعيد وأنس تبين لك معنى قول لا إله إلا الله، ومن هذه الأحاديث الأربعة ما هو المعنى؟ أنه يقولها بلسانه وبقلبه وجوارحه صادقا مخلصا وأن يترك الشرك.
فالإطلاق الذي في حديث عبادة من شهد أن لا إله إلا الله، مقيد بالإخلاص كما في حديث عتبان (يبتغي بذلك وجه الله) ومقيد بترك الشرك كما حديث أنس (لقيتني لا تشرك بي شيئا)
والمصنف أشار في إحدى مسائله في تاريخ نجد ص 409 أنه لا يكفي قول لاإله إلا الله دون ترك الشرك بل هذان أصلان لابد منهما ومتلازمان فقال: (نهى نوح عليه السلام بنيه عن الشرك وأمرهم بلا إله إلا الله فليس هذا تكرار بل هذان أصلان مستقلان كبيران وإن كانا متلازمان فالنهى عن الشرك يستلزم الكفر بالطاغوت ولاإله إلا الله والإيمان بالله وهذا وإن كان متلازما فنوضحه لكم، ثم وضح ذلك بأمثلة، أهـ
ثم قال المصنف: ويتبين لك خطأ المغرورين. فمن هم المغرورون! الذين قصدهم المصنف؟ المغرورون هم الذين أخذوا حديث عبادة على إطلاقه ولم يقيدوه، قالوا: يكفي أن يقال لا إله إلا الله فهؤلاء هم المغرورون ولايشترط الإخلاص والصدق فيها ولا العمل ولا البراءة من الشرك وأهله، وهذا الصنف هم عباد القبور وهؤلاء هم الغلاة فيهم وهم أخطرهم كالرافضة المعاصرة والصوفية الغلاة بجميع طوائفهم