الصفحة 34 من 154

ج ـ الحج ولهم منسك عجيب فيه قائم على تقصد الترخص، فالوقوف في عرفة ومزدلفة يكفي فيه لحظات ودقائق، ويجوز تقديم الهدي قبل عرفة ويجوز الذبح بغير بهيمة الأنعام، والرمي للجمرات على مدار أربع وعشرين ساعة، وليس بواجب لأنه من الشعائر الخاصة بإبراهيم عليه السلام، ويجوز تقديم طواف الإفاضة قبل عرفة قياسا على تقديم المفرد والقارن للسعي، والرمي صباح يوم الثاني عشر ثم التوكيل في بقية الحج، وهذا المنسك قابل للتطوير نحو تيسير أكثر إذا تم اكتشاف قول شاذ في المستقبل،

د ـ في الصيام أيضا تقصد للترخصات،

والخلاصة أنهم اتخذوا دينهم لعبا،

هذه هي أُصولهم وقد يستحدثون أُصولا أُخرى لأنهم لازالوا في طور التكوين وعمرهم الزمني لا يتجاوز سنوات وقد ساهمت بعض الصحف والفضائيات في نشر مذهبهم، ولهم قيادات عالمية وإقليمية ومحلية في كل مكان فيه صحوة قوية، ويبدؤون مع المبتدئ بتعويده على الخلاف وتشكيكه في كل قول فقهي وأن المسألة فيها خلاف وتعويده على الانهزامية والنقاش في المسلمات كخطوة أُولى لتعويده على ما يسمى بالمنهج التجريبي،

وسوف نتناولهم في كتابنا هذا إن شاء الله كلما سنحت الفرصة تحذيرا للناس منهم براءة للذمة ومجاهدتهم بقدر الاستطاعة نسال الله الإعانة والتوفيق، وسوف نكتب إن شاء الله رسالة مستقلة فيهم،

واستنبط المصنف على هذا الحديث المسألة الرابعة عشرة قال: تأمل الجمع بين كون محمد وعيسى عبدي الله ورسوليه. والمقصود أنهما ليسا بإلهين فلا يعبدان ويصرف لهما شيء من أنواع العبادة. والمسألة الخامسة عشرة: معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله ومحمد اختص بأنه خاتم الأنبياء وغيره إذ له خصائص كثيرة وموسى كليم الله. ومعنى كونه كلمة الله؟ أي كان بكلمة من الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه وليس هو كلمة الله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف هذا خطأ.

والمسألة السادسة عشرة: معرفة كونه روحا منه. أي أنه روح مخلوق من الله (فمن) هنا ليست تبعيضية، بل مثل قوله تعالى (وسخر لكم مافي السموات ومافي الأرض جميعا منه)

المسألة السابعة عشرة: معرفة فضل الإيمان بالجنة والنار. قال الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله حيث جعله شرطا لدخول الجنة وقرنه بالشهادتين وما بعدهما.

وذكرنا لهذه المسائل الست يكفي في فهم الحديث وماذا يقصد منة المصنف والذي يهم في الحديث مسألتان فقط: المسألة السادسة والمسألة الثامنة عشرة.

المسألة السادسة: فقصد المصنف أن يبن أن معنى شهادة أن لاإله إلا الله في حديث عبادة أي قالها مخلصا صادقا متبرئا من الشرك فيكون أتى بالتوحيد فإذا أتى بالتوحيد انتقلنا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت