فهرس الكتاب
ولتبشر بتحقق الأمن على مستوى الجريمة والأخلاق ويحصل لها الأمن السياسي والاقتصادي والعسكري والاجتماعي والوظيفي بالنسبة للعطالة والبطالة وغيرها والأمن الفكري وغير ذلك قال تعالى في وعده للذين آمنوا (وليُبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) وفي وعده تعالى لمن قام بكتبه (لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) ،
والخلاصة: التي تقرب لك فهم الباب أن هذا الباب مثل باب الكبائر والصغائر فإن القاعدة أن المسلم إذا اجتنب الكبائر غفرت وكفرت له الصغائر كما دل على ذلك الكتاب والسنة واجماع السلف، فكذلك إذا اجتنب الشركين غفرت وكفرت عنه الكبائر والصغائر من باب أولى، أما إذا اجتنب الأكبر فقط فهناك فيه تفصيل وتوضيح 0
الباب الثالث
المتن
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
وقال تعالى (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين)
وقال: (والذين هم بربهم لا يشركون) .
عن حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ فقلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لُدِغت، قال: فما صنعت؟ قلت: ارتقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. قال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله0 فخاض الناس في أولئك، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا ً، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه فأخبروه، فقال:(هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) فقام عكاشة بن محصن فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (أنت منهم) ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: (سبقك بها عكاشة) .
فيه مسائل:
الأولى: معرفة مراتب الناس في التوحيد.
الثانية: ما معنى تحقيقه.