الصفحة 78 من 154

تيمية في التكفير: وكلام ابن تيمية [1] في كل موضع وقفنا عليه من كلامه لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الأشكال أن المراد بالتوقف عن تكفيره [2] قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية، وصرح ابن تيمية رضي الله أيضا أن كلامه في غير المسائل الظاهرة فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا قال: وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها ولكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة [3] من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر من خالفها مثل عبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ومثل إيحابه للصلوات الخمس وتعظيم شأنها ومثل تحريم الفواحش والزنا والخمر والميسر، ثم تجد كثيرا من رؤسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين، ثم ذكر مسألة تكفير المعين بعد بلوغ الحجة وقال لا نعلم عن واحد من العلماء خلافا في هذه المسألة.

6ـ رسائل ونصوص للشيخ محمد بن عبد الوهاب تدل على أن الشيخ لا يعذر بالجهل ويُسمي من فعل الشرك مشركا ومن المشركين، ويُقصَد باسم الكفر عند الشيخ أحيانا بمعنى الشرك إذا لم تقم عليه الحجة، أما إذا قامت الحجة فيسميه مشركا كافرا، وقد تَعْجَب من هذا وهو التفريق بين أسماء قبل الحجة و أسماء بعدها لكن هذا هو الحق ومذهب أهل السنة كما نقله ابن تيمية راجع الفتاوى 20/ 37 - 38 في صفحتين فيها درر تكتب بماء الذهب كما يقال، وهى طريقة ابن القيم وأئمة الدعوة، وكلهم ونقلوا الإجماع عليه كما سوف ترى ذلك كثيرا إن شاء الله إذا استكملت القراءة إلى آخر كلام أئمة الدعوة،

والآن نعود إلى النصوص هي:

النص الأول:

ما ذكره المصنف في نفس كتابه كشف الشبهات ص9، ط: دار الثقافة للطباعة، حيث قال:"فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه قد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل .."انتهى. (فلم يمنع من التكفير كونه جاهلا)

النص الثاني:

رسالة في الرد على ابن صباح، ذُكرت في تاريخ نجد تحقيق ناصر الدين الأسد ص468 في الرد على من اتهمه بتهم، ورد على ذلك، إلا أنه قال في أثنائها:"الحمد لله، أمَّا بعد:"

(1) هنا يدل أن الشيخ محمد قد فهم وهضم مذهب ابن تيمية في هذا وهو يمشى على منواله 0

(2) لاحظ أن النفي لاسم التكفير، لا، لاسم الشرك،

(3) هذا هو ضابط الأمور الظاهرة، أحيانا تُسمى المعلوم من الدين بالضرورة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت