فهرس الكتاب
ولو كان جاهلا أو مقلدا أو متأولا أو مخطئا أم لا؟
وينبنى على ذلك، هل الجهل عذر في الشرك الأكبر؟ أم ليس بعذر كما هو مذهب السلف كما سوف يأتي إن شاء الله تعالى، ومثله التأويل والتقليد والخطأ، وهذا يجرنا إلى بسط هذه المسألة العظيمة التي هي من أهم أبواب تعلّم التوحيد وفهم الشرك، وهى أيضا من أهم أبواب التفريق بين الأسماء والأحكام تارة، وعدم التفريق في موضع آخر تارة، وهذا يستوجب ذكر المسألة من خلال فصول ونقول وتعليقات نذكر فيها قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقول طلابه من لدن الشيخ إلى الآن، وقبل ذلك قول ابن تيمية وابن القيم، وقبل ذلك قول السلف عموما ونقل الإجماعات في ذلك وكلام أهل العلم، والقياسات في ذلك والآن ندخل في المسألة فنقول:
الفصل الأول
نقولات توضيحية من كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب يتضح فيها قوله في هذه المسألة
(ملاحظة إن شاء الله سوف نضع حاشية أسفل الصفحة للتعليق على الأشياء التي تحتاج إلى ذلك للأهمية بعد الانتهاء مما يتعلق بالشيخ محمد، أما ما يتعلق به فأغلب التعليق تابع لما ننقل عنه) ،
1ـ و قبل النقولات نحب أن نبين أن الشيخ محمد له كتاب مستقل متخصص في هذه المسألة وهو كتاب (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) وتأمل نصه في عنوان الكتاب على تكفير تارك التوحيد الذي هو بالضرورة فاعل للشرك، ففي العنوان تكفير المعين إذا أشرك، وقد تهجم على من قال أن ابن تيمية لا يكفر المعين في باب الشرك،
2ـ كتاب كشف الشبهات في مواضع منه التصريح بعدم العذر في الشرك الأكبر بالجهل
3ـ أيضا في رسالة النواقض العشر له رحمه الله، لم يَعذر فيها بالجهل وذلك لما ذكر نواقض الإسلام العشر نص على استواء حكم الجاد والهازل والخائف حال الوقوع فيها إلا المكره ولم يستثني غير المكره مثل الجاهل أو المتأول أو المخطئ اهـ. راجع فتاوى الأئمة النجدية 3/ 188،
4 -ومن النقولات قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب (في الدرر السنية 8/ 118) لما ذكر المرتدين وفرقهم فمنهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك ومن شك في ردتهم فهو كافر.
5ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر (9/ 405 - 406) قال: لما نقل كلام ابن