فهرس الكتاب
كما ترى توقف مرة كما في قوله: (وأمَّا من أخلد إلى الأرض فلا أدري ما حاله) فياللَّه العجب كيف يترك قول الشيخ في جميع المواضع مع دليل الكتاب والسنة وأقوال ابن تيمية وابن القيم، كما في قوله: من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة"ويقبل في موضع واحد مع الإجمال ..."انتهى.
ومن كلام الشيخ إسحاق يمكن أن نستخلص أمورا:
الأمر الأول: أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب إذا نفى أنه يكفر عبّاد القبور فإنه يقصد بذلك نفي العموم، لان فيهم من لم تقم عليه الحجة مثل الثلاثة فلا يسميهم كفارا لكن اسم الشرك والمشركين يلحقهم لانهم يفعلونه ويصدق عليهم فمن عبد القبور عموما يطلق عليه بالعموم مشرك ولا يُستثنى أحد أما اسم الكفر ففيه تفصيل بالنسبة لعباد القبور حسب قيام الحجة، فالشيخ دقيق في هذه الأسماء ويفرق بينهما باعتبار الحجة كما سوف يأتي أن شاء الله مزيد إيضاح في كلام طلابه صريحا خصوصا كلام الملازمين له،
بمعنى أنه ليس كل فرد عبد القبور يكفر لكن كل فرد عبد القبور يُسمى مشركا بل هناك ثلاثة أفراد يعبدون القبور ولا يكفرون لعدم قيام الحجة لكن ليسوا مسلمين، وهو حديث عهد، ومن عاش ونشأ في البادية، ومن عاش ونشأ في بلاد كفر، وإذا كفّر كل فرد يعبد القبور فسوف يُدخل هؤلاء الثلاثة، وفي هذا الإطار يجب أن يفهم كلامه،
الأمر الثاني أن توقف الشيخ في اسم الكفر لا الشرك في بعض المواضع لأمر ما، لكن ليس هو الأصل.
الفصل الثاني
الإجابة عن الرسائل والنصوص التي احتج بها من لم يفهم كلام الشيخ محمد بن
عبد الوهاب وهى: (سوف نجعل التعليق إن شاء الله بين قوسين أثناء الكلام)
1ـ النص الأول:
رسالة أرسلها إلى الشريف وهي موجودة في كتاب (تاريخ نجد) تحقيق وتهذيب ناصر الدين الأسد ص407، ط: دار الشروق.
وهذه الرسالة استغرقت صفحتين ونصف في مقدمتها قال الشيخ:"سألني الشريف عمّا نقاتل عليه وعمّا نكفر به الرجل، (لاحظ أن السؤال عن التكفير والقتال) فأجبته: ...."ثم ذكر من يكفره الشيخ وهم أربعة (يأتي في آخر الرسالة سبب التكفير) ، ثم بعد ذلك انتقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الرد على شبهةٍ أُثيرت ضده، وهو أنه يكفر بالعموم فألحق هذه المسألة في نفس الرسالة فقال:"وأمَّا الكذب والبهتان فمثل قولهم إنا نكفر بالعموم (لأن التكفير مرتبط"