فهرس الكتاب
بالحجة ولا يُعلم هل الجميع قامت عليهم الحجة أم لا) ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين اللَّه ورسوله، وإن كنا لا نكفر (لاحظ أن النفي للتكفير والقتل له، أما كونه مشركا فنعم لأنه يعبد غير الله لذا قال يعبد الصنم الذي على القبر ومن عبد الصنم لا يُسمى مسلما) من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم (فالجهل مانع من التكفير والقتل والتعذيب لكن ليس مانعا من لحوق اسم الشرك لهؤلاء لأنه سماهم عُبّاد غير الله) فكيف نكفر من لم يشرك باللَّه إذا لم يهاجر إلينا ولم يَكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نكفر تلك الأنواع الأربعة لأجل محادتهم لله ورسوله، (لانهم عرفوا، ومن حاد وعاند فقد قامت عليه الحجة فيستحق اسم الكفر) فرحم اللَّه امرأ نظر لنفسه وعرف أنه ملاق اللَّه الذي عنده الجنة والنار، وصلى اللَّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..."انتهى بحروفه."
والشاهد من قوله:"وإن كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم". (ونفي التكفير ليس معناه إعطاء اسم(مسلم) أو تسميته مسلما بل هو مشرك جاهل)
النص الثاني:
رسالة قديمة أرسلها وهو في العيينة وكانت في أول الدعوة إلى السويدي العراقي واسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه، وهو أحد علماء أهل العراق، موجودة في تاريخ نجد ص320
وهي رسالة رد بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب على بعض تساؤلات السويدي، وكان السويدي سأل الشيخ عمّا يقول فيه الناس حيث أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يُتهم بتهم منها أنه يكفر جميع الناس (سبق أن تكلمنا عن هذا التعميم في الرسالة التي قبلها) ، فرد الشيخ على هذه التهمة وقال ما نصه:"منها - أي من التهم التي أتهم بها الشيخ محمد وأنكرها- ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة ويا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر؟ أو عارف أو مجنون؟". ثم رد على تهمة هدم قبة النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسألة إحراق كتاب (دلائل الخيرات) ، ثم عاد للرد على تهمة التكفير بالعموم فقال:"وأمَّا التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفره (لاحظ لأنه عرف وجحد فاستحق اسم الكفر لان الكفر هو الجحود وهذا جحد) ، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ..."انتهى. (أي ليسوا جاحدين بل أكثرهم إما جهال أو متأولين ولكن لا ينفعهم ذلك في باب الشرك) فقوله:"فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه"، وهذه صفة المعاند، وهذه