الصفحة 2 من 22

التي تقرر ذلك، فقد ساق شيخ الإسلام ابن تيمية جملة مما ذكره الواقدي في معازيه وغيره.

فمن ذلك أن اليهود خافت وذلت من يوم قتل رئيسهم كعب بن الأشراف على يد محمد بن مسلمة - رضي الله عنه - [1]

ويقول شيخ الإسلام: (وكان عدد من المشركين يكفون عن أشياء مما يؤذي المسلمين خشية هجاء حسان بن ثابت، حتى إن كعب بن الأشراف لما ذهب إلى مكة كان كلما نزل عند أهل بيت هجاهم حسان بقصيدة، فيخرجونه من عندهم، حتى لم يبق بمكة من يؤويه) [2]

ولما قتل مُحيَّصة - رضي الله عنه - ذلك اليهودي فزجره أخوه حويصة، قال مُحيَّصة: (والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربتُ عنقك فقال حويصة: والله إن دينًا بلغ منك هذا لعَجَبُ ن ثم أسلم حويصة) [3]

ولعل هذه الرسالة المختصرة تحقق شيئًا من هذا الأصل الكبير عمومًا، وتظهر جملة من المسائل المذكورة خصوصًا، وبالله التوفيق.

(1) الصارم المسلول (2/ 152)

(2) الصارم المسلول (2/ 390)

(3) الصارم المسلول (2/ 185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت