فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 127

ويقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في معنى الطاغوت: ويشمل أَيْضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله. اه [1]

ويقول سيد قطب رحمه الله: إن الطاغوت هو كل سلطان لا يُستمد من سلطان الله، وكل حكم لا يقوم على شريعة الله وكل عدوان يتجاوز الحق، والعدوان على سلطان الله وألوهيته وحاكميته هو أشنع العدوان وأشده طغيانا. اه [2]

وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله مبينا معنى الطاغوت: الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس، والأشجار والأحجار وغيرها.

ويدخل في ذلك بلا شك الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها، والقوانين نفسها طواغيت وواضعوها ومروجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم إما قصدا أو عن غير قصد من واضعه فهو طاغوت. اه [3]

وقال الشيخ حمود التويجري رحمه الله وهو يتحدث عن مشابهة المشركين: النوع الثاني من مشابهة المشركين وهو من أعظمها شرا وأسوأها عاقبة، ما ابتلي به كثيرون من إطراح الأحكام الشرعية والاعتياض عنها بحكم الطاغوت من القوانين والنظامات الإفرنجية أو الشبيهة بالإفرنجية المخالف كل منها للشريعة المحمدية، وقد قال تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) ، وقال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) .

وقد انحرف عن الدين بسبب هذه المشابهة فئام من الناس فمستقل من الانحراف

(1) من رسالة له في تعريف العبادة وتوحيدها.

(2) الظلال ج1/ 292.

(3) هامش ص 287 بكتاب فتح المجيد، ط: دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت