الصفحة 19 من 20

قال ابن الحاج في المجلد الثالث ص146: وقد حكى بعضهم أنه كان إذا طُلب منه شيء أدخل يده في جيبه وأخرج ما طُلب منه وكان أصحابه ينظرون إلى جيبه ويقطعون بأنه لا شيء فيه ثم إنه مع ذلك إذا طُلب منه شيء في الحال أدخل يده في جيبه فأخرج منه ما طُلب منه فسُئِل عن ذلك فأخبر أن الخضر يأتيه بكل ما يطلب منه.

الجواب: الخضر ميت قال شيخ الإسلام رحمه الله في"المجموعة" (27/ 100) : والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام ولو كان موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجب عليه أن يؤمن ويجاهد معه كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره ولكان يكون في مكة والمدينة ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم وإعانتهم على الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم ولم يكن مختفيًا عن خير أمة أخرجت للناس وهو قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم.

ثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة لا في دينهم ولا في دنياهم .. إلى آخر كلامه رحمه الله.

وقال شيخ الإسلام أيضًا في"المجموعة" (27/ 18) : وكذلك الذين يرون الخضر أحيانًا هو جني رآه غير واحد ممن أعرفه وقال: إنني الخضر وكان ذلك جنيًّا لبّس على المسلمين الذي رأوه وإلا فالخضر الذي كان مع موسى عليه السلام مات. وذكر كلامًا ثم قال: ولم يذكر أحد من الصحابة أنه رأى الخضر ولا أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فإن الصحابة كانوا أعلم وأجل قدرًا من أن يلبس الشيطان عليهم ولكن لبّس على كثير ممن بعدهم فصار يتمثل لهم في صورة النبي ويقول: أنا الخضر وإنما هو شيطان كما أن كثيرًا من الناس يرى ميّته خرج وجاء إليه وكلمه في أمور وقضاء حوائج فيظنه الميت نفسه وإنما هو شيطان تصوّر بصورته.

وكثير من الناس يستغيث بمخلوق إما نصراني كجرجس أو غير نصراني فيراه قد جاءه وربما يكلمه وإنما هو شيطان تصوّر بصورة ذلك المستغاث به لما أشرك به المستغيث تصوّر له كما كانت الشياطين تدخل في الأصنام وتكلم الناس ومثل هذا موجود كثير في هذه الأزمان في كثير من البلاد إلى آخر كلامه رحمه الله.

وقال ابن الحاج في المجلد الثالث ص194 عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة قال: مع أننا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الذين حفظهم الله تعالى في ظواهرهم وبواطنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت