الصفحة 18 من 20

كذلك جميع الصفات التي وردت في القرآن والسنة لا تدل على التشبيه فالإتيان والمجيء ثابت لله عز وجل كما يليق به فتأويل إتيانه وذلك يوم القيامة بإثبات عذابه ونقمته باطل بل يأتي بنفسه سبحانه.

وقال في المجلد الثاني ص149: أما الضحك فهو عبارة عما يصدر من المتصف بذلك منا من الرضاء والإحسان.

الجواب صفة الضحك لربنا عز وجل ثابتة في السّنّة المطهرة وذلك كما يليق بجلاله وعظمته ولا يلزم صفاته عز وجل ما يلزم صفاتنا.

ثم قال عن العرش: وإضافته إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال بيت الله وحرمه لا أنه محل له وموضع لاستقراره إذ ليس في مكان فقد كان قبل أن يخلق المكان.

الجواب هذا من كلام الجهمية والرب سبحانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته. وقد ذكر علماء السنة أن معنى استوى على العرش استقر وابن الحاج ينفي ذلك.

وقوله: إذ ليس في مكان يوهم أنه سبحانه ليس فوق عرشه وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: قد وردت الآثار الثابتة بلفظ المكان فلا يصح نفيه مطلقًا.

فاستواء الله على عرشه بذاته هو مذهب أهل السنة وأشهر من أن يستدل عليه.

قال ابن الحاج في المجلد الثاني ص152 بعد أن تأول حديث الساق بالشدة واهتزاز العرش بحركة حملته وحديث أحد يحبنا ونحبه أن ذلك يعني أهله وحديث الصورة تأوله بتأويل باطل كذلك تأول صفة القدم وأنه عبارة عن الكافر الذي يلقى في جهنم أو الشيء التافه الذي لا يبالي به فيدحرج بالقدم وغير ذلك من تأولاته الفاسدة التي الحق خلافها كما هو مبين في دواوين أهل السنة ولله الحمد قال: وقد حصل بما تقدم ذكره من المثال في الآي والأحاديث التي ظاهرها الإشكال على من لم يعرف العلم والمحامل التي تحمل عليها مقنع وكفاية.

الجواب: ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ليس ظاهره الإشكال وإنما حقيقة الإشكال بل والضلال هذه التأويلات الفاسدة المناقضة لمذهب أهل السنة والمغرور من اغتر بهذا وأمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت