الصفحة 17 من 20

ثم قال ابن الحاج في المجلد الأول ص265: فأما الزائر أيامًا ويرجع فالأولى له أن لا يخرج من بين يديه ولا من مشاهدته وجواره والمقام عنده عليه الصلاة والسلام فإنه عروس المملكة وباب قضاء الحوائج دينًا ودنيًا وأخرى فيذهب إلى أين.

الجواب العكوف عند القبور هو فعل المشركين وقد ذكر الله عز وجل من الخليل عليه السلام أنه قال لقومه: (مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) والعكوف إنما يكون في المساجد عبودية لله تعالى.

قال ابن الحاج في المجلد الثاني ص30: وذلك أن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وسلم قبل خلق آدم بألفي عام وجعله في عموم أمام عرشه يسبح الله ويقدسه ثم خلق آدم عليه الصلاة والسلام من نور محمد صلى الله عليه وسلم وخلق نور النبيين عليهم السلام من نور آدم عليه الصلاة والسلام.

الجواب هذا كذب فلم يتقدم نور النبي صلى الله عليه وسلم خلقه وآدم عليه السلام خلقه الله عز وجل من التراب وإبليس لم يقل خلقت آدم من نور محمد بل قال (وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) كذلك الأنبياء عليهم السلام لم يخلقوا من نور آدم وهذا كله تخريف وإنما خلقوا كسائر الذرية سوى عيسى عليه السلام فإنه خُلق من نفخة الملَك. فكلامه هذا ليس عليه دليل بل الأدلة خلافه وهو قد نقله من كلام الصقلي.

قال ابن الحاج في المجلد الثاني ص148 بعد أن تكلم عن بعض أحاديث الصفات قال: وسبيلها إذا صحّت الروايات بها أن تتأول على ما يصح مما ينتفي به التشبيه عن الله عز وجل بشيء من خلقه كما يصنع بما جاء في القرآن مما يقتضي ظاهره التشبيه وهو كثير كالإتيان كما في قوله عز وجل: (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَاتِيَهُمُ اللّهُ) أي عذابه ونقمته لمن كفر به وألحد في آياته وكذلك المعنى في قوله: (وَجَاء رَبُّكَ) .

الوجه الثاني: أن يراد به الظهور إذ لا فرق بين الدنيا والآخرة بالنسبة إليه سبحانه وتعالى.

الجواب: أحاديث الصورة والضحك والساق التي ذكرها صحيحة وسبيلها ليس كما يقول أن تتأول بل يؤمن بها وتثبت لله عز وجل كما يليق بجلاله بلا تكييف ولا يلزم من إثباتها ولا إثبات غيرها من الصفات التشبيه هذا هو مذهب أهل السنة إذ أن صفات الباري عز وجل ليست كصفات خلقه فلا يلزمها ما يلزم صفات خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت