فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 477

3 ـ الأمراض التناسلية [ الجنسية ] وهذه الأمراض الخطيرة تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال الجنسي فجريمة الزنى واللواط من أكبر أسباب انتقالها وهي إنما تنتقل بقدرة الله جل وعلا فهي عقوبة ينزلها الله على من يشاء وهي أيضًا ابتلاء. ولا تنتقل بالمعايشة العادية والأكل والشرب وإنما من أكبر أسبابها كما ذكرت الاتصال الجنسي وتنتشر أيضا بين متعاطي المخدرات لاستخدامهم الحقن أو أدوات ملوثة وهي أمراض كثيرة أذكر منها مرض السيلان ومرض الزهري ومرض الهربس التناسلي وبعض التقرحات أو البكتيريا التي تصيب الجهاز التناسلي .

وأخطر هذه الأمراض هو طاعون العصر أو فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يعرف بـ"فيروس الإيدز"وتلك الأمراض أهم أسباب انتقالها عن طريق الاتصال الجنسي ومعظم الحالات لا تظهر عليهم الأعراض فليس بالضرورة أن تظهر الأعراض على المصاب ومع ذلك تنتقل هذه الأمراض عن طريق الاتصال الجنسي وكثير من البغايا ليس لديهن أعراض ظاهرة عليهن ولكنهن حاملات للفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض آنفة الذكر، فقد تظهر المرأة صحيحة الجسم وبدون أي أعراض ومع ذلك تحمل مرض الإيدز أو جرثومة السيلان أو جرثومة الزهري وغيره وينتقل المرض بالتالي إلى الشخص الذي يتم معه الاتصال الجنسي وعلى ذلك فجريمة الزنى واللواط أساس لهذه البلايا والشرور ولقد حذّر الله جل وعلا من هذه الكبائر قال تعالى: ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلًا ) . وقال تعالى محذرًا من جريمة قوم لوط ( إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون ) .

ووجد أن من البغايا من تقوم بنقل هذا المرض عن قصد، حيث تعلم أنها مصابة وتتعمد نقل المرض الجنسي الخبيث. علمًا بأن الشخص قد يكون حاملًا للمرض لعدة سنوات ولم تظهر عليه الأعراض بعد، فحامل فيروس الإيدز قد لا يعلم به هو ولا من يخالطهم ولا الأطباء حتى يعمل التحليل المناسب. وهنا مكمن خطورة مرض الإيدز وغيره من الأمراض الجنسية، حيث ينقلها المصاب إلى زوجته فبعد العلاقات الآثمة في الخارج واقتراف الفاحشة جاء يحمل الفيروس أو الجرثومة ليهديها إلى زوجته وهو بهذا قد ارتكب جرمًا عظيمًا بدءًا بالفاحشة ثم الظلم الواقع على الزوجة المسكينة التي وثقت به وزد على هذا أن فيروس الإيدز يمكن أن ينتقل من الأم المصابة إلى الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت